استأثرت الشاعرة التشيلية الراحلة غابرييلا ميسترال، خلال الأشهر الأخيرة، على اهتمام العاملين في قسم أرشيف «الكاتب» التابع للمكتبة الوطنية في تشيلي، ذلك أن عملية تصنيف وتبويب تركة الكاتبة الهائلة الحجم التي منحت للدولة في ديسمبر الماضي قد انتهت، وبدأت السلطات المعنية، مؤخرا، بنشر كنوزها وإتاحتها أمام الجمهور العريض بمناسبة الذكرى ال119 لولادة مؤلفة «أناشيد الموت»، حيث كانت البداية في 7 أبريل الماضي بافتتاح معرض شامل يضم مجموعة متنوعة وكبيرة من تلك التركة بدءا من المخطوطات غير المنشورة وحتى المتعلقات الشخصية.
معرض متنقل
أكدت صحيفة «لا تيرسيرا» التشيلية أن هذا المعرض، الذي يحمل عنوان «تشيلي أو إرادة كينونة: تركة غابرييلا ميسترال» وتستضيفه «قاعة أميركا» و«القاعة الزجاجية» في المكتبة الوطنية، يعرض بصورة أساسية لعدد من الصور غير المعروفة سابقا للمؤلفة ومجموعة مختارة مكونة من حوالي ثمانية آلاف صفحة من مراسلاتها الخاصة وعدد من المخطوطات والكتب التي كانت تقتنيها الكاتبة.
هذا المعرض لا يشكل إلا الخطوة الأولى في عملية نشر إرث الكاتبة التشيلية غابرييلا ميسترال الواسع، ذلك أن قسم أرشيف «الكاتب» يعتزم بالتعاون مع دار «بيهوين إديتوريس» للنشر إصدار كتاب مكرس بصورة حصرية بالصور الخاصة بالكاتبة الراحلة.
معظم مكونات هذا المعرض، الذي انطلق في العاصمة التشيلية سانتياغو، سينتقل لاحقا إلى عدة مدن في البلاد في مواعيد لم تحدد بعد.
خطوات متتالية
بموازاة ذلك، ستبادر إدارة المكتبات ومراكز الأرشيف والمتاحف إلى افتتاح موقع على شبكة الإنترنت مكرس بصورة حصرية لتركة ميسترال، حيث أصبح من الممكن فعلا مراجعة مادة تصويرية على هذا العنوان(www.memoriachilena.cl.).
حسب سيباستيان باروس، مدير دار النشر المذكورة، فإن الأمر يتعلق بمجلد حجمه 25 x 25 سنتيمترا ويحتوي، على أقل تقدير، على 150 صورة لم تنشر للكاتبة الراحلة حتى الآن.
أما في النصف الثاني من السنة، فإن دار النشر التابعة للجامعة الكاثوليكية، تنوي نشر ما يمكن اعتباره أهم جانب في تركة الشاعرة وهو كتاب يضم بين دفتيه نحو 200 قصيدة غير منشورة أيضا.
حسب الباحث لويس فارغاس سافيدرا، الذي حصل على النصوص بشكل مباشر من دوريس أتكينسون، المنفذة الأخيرة لوصية ميسترال، فإن الأمر يتعلق بكتاب قيم جدا، إذ يوضح أنه «يعرض لأشياء مختلفة تخص ميسترال ويراجع معظم وجوهها ويستكمل أعمالها» كما أن هذا الكتاب المجلد سيكون مصحوبا بصور لمخطوطات النصوص الأصلية.
باسل أبو حمدة
