ألأَنَّ عَيْنَيَّ جَرِيحَتَانِ
وَظُلْمَتي مُضَاءَةٌ بِهَجْرٍ
وَجسَدِي مَنْسِيٌّ بِزَاوِيَةٍ
وَقَصَائِدِي فَضَحَتْ رُوحَهَا
وَمَوْتي يَنُوءُ بِمَوْتِهِ
وَمَتْلُوفَةٌ لَيَاليَّ
أَلأَنَّ ضَرِيحًا غَرِيبًا يَنْتَظِرُ مَا أَكْتُبُ
وَمِزَقًا مِنِّي
تَنَاثَرَتْ في شَارِعٍ لِبَطَلٍ
تَكْتُبِينَني عَلَى رِيحٍ
تَفْتَحِينَ بَابَ عَرَبَةٍ مِنْ نَارِي
لِيَسْخَرَ اللَّيْلُ مِنِّي؟
إِذْ قَالَ
تَرَكْتُ نَفْسِي لَهُ
فَلَمْ يَأْتِ
تَرَكْتُ نَفْسِي لَهَا
فَلَمْ تَأْتِ
تَرَكْتُ نَفْسِي لي
فَلَمْ أَجِدْني في قَوَائِمِ الأَحْيَاء
تَرَكْتُني
فَأَجَابَني أَحْمَدُ:
هل تُقَارِنُ مِئَةً بِمَوْتْ؟
مُسْتَثْنَاةٌ بي
سَأُرَتِّبُ المشْهَدَ كَامِلاً
سَأَخْتَارُ وَأُوُصِي
وَأُسَجِّلُ عَدَدَ الذينَ أُحِبُّهُم
سَأَمْنَحُ فُرْصَةً لِمَنْ فَاتَتْهُ الجَنَازَةُ
أَنْ يُثْنِي عَلَى مَنَاقِبي
لَكِنِّي سَأَسْتَثْني وَاحِدَةً
سَأُسمِّيها المِئَةَ
لَرُبَّمَا تَكُونُ مَشْغُولَةً بي هُنَاك
مَا الجَحِيمُ؟
مَا الجَحِيمُ؟ سَأَلْتُ
أَنْ تُحِبَّ
وَلاَ صَدَى
أَنْ تَسْألَ
وَلاَ جَوَابَ
أَنْ تَكْتُبَ
وَلاَ قَارِئَ
أَنْ تَنَامَ
وَلاَ أَحَدَ في الحُلُمِ
أَنْ تَبْتَهِلَ وَلاَ إلَهَ
أَنْ تَحْمِلَ مِفْتَاحًا
وَلاَ بَيْتَ
أَنْ تَفْتَحَ كَفَّكَ
فَلاَ تَجدَ امْرَأَةً تَقْرَأُ
الشهاوي في سطور
وُلد الشاعر أحمد الشهاوي بمدينة دمياط عام 1960 عمل في الصحافة منذ مطلع التسعينات، حاز على جائزة اليونسكو في الآداب عام 1995م. وحاز على جائزة كفافيس في الشّعر مايو 1998م.
من كتبه:
«ركعتان للعشق» ـ دار ألف للنشر ـ القاهرة ـ 1988م.
الأحاديث «السِّفْر الأول» ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة ـ 1991م.
أحوال العاشق ـ الدار المصرية اللبنانية ـ القاهرة ـ 1996م.
قُلْ هي ـ الدار المصرية اللبنانية ـ القاهرة ـ 2000م.
الوصايا في عشق النساء (الكتاب الأوَّل) ـ الدار المصرية اللبنانية ـ القاهرة يوليو 2003م .
