روز وإحسان.. أم وابنتشاركا الريادة: تجمع هذه الصورة ليس فقط بين رائدين كبيرين هما روز اليوسف وإحسان عبدالقدوس بل بين أم وابن، وقد التقطت عام 1927 حينما بدأت روز تتألق صحافياً وإحسان يفتح عينيه على هذا العالم، لقد احتلت روز اليوسف موقع متميزا في ريادة العمل الصحافي في مصر، وكذلك الأمر في المسرح على الرغم من أن شهرتها الحقيقية جاءت من خلال العمل في الصحافة. والاسم الحقيقي لها فاطمة اليوسف عرفت منذ طفولتها باسم روز، وقد جاءت إلى مصر مع والدها، وعاشت مع أسرة الممثل إسكندر فرح، وقررت اعتلاء خشبة المسرح للتمثيل في سن الرابعة عشرة، وقد قامت في البداية بلعب أدوار صغيرة حتى قامت بدور جدة عمرها 70 عاماً وحققت فيه نجاحاً كبيراً. ولم تكمل روز اليوسف حياتها كممثلة ولكنها وهبت نفسها للصحافة ففي عام 1925 أصدرت مجلة أسبوعية تحمل اسمها. أما الابن إحسان عبد القدوس من الفنان محمد عبد القدوس فهو واحد من كبار الصحافيين المصريين في القرن العشرين وكذا واحدا من أبرز الروائيين، وشهرته كروائي وقاص فاقت شهرته كصحافي، وقد مثلت أغلب قصصه ورواياته في السينما المصرية وحققت نجاحا كبيرا، له ما يقرب من 59 رواية من أشهرها: في بيتنا رجل، النظارة السوداء، الخيط الرفيع، لا وقت للحب، ومن قصصه التي تحولت إلى أفلام سينمائية: اللَّه معنا - لا تطفئ الشمس - في بيتنا رجل - الخيط الرفيع - أنا حرّة - الطريق المسدود - بئر الحرمان - الوسادة الخالية - أنف وثلاث عيون - أبي فوق الشجرة - دمي ودموعي وابتسامتي - بعيدا عن الأرض - العذراء والشعر الأبيض - لا أنام.

فنانتان عراقيتان في القاهرة: زارت المونولوجست والأديبة العراقية عفيفة اسكندر والراقصة نزهة القاهرة أوائل 1937، حيث كانت لهما علاقات عمل وصداقة مع فنانات القاهرة في هذا الوقت، وهذه الصورة تجمع بينهما التقطت في إحدى السهرات بالقاهرة. وفي القاهرة خاضتا تجربة سينمائية في فيلم القاهرة ـ بغداد الذي تم تصويره في ستوديو مصر وأخرجه أحمد بدرخان وشارك في تمثيله إضافة إليهما حقي الشبلي ومديحة يسري وبشارة واكيم وآخرون، ولعفيفة تجربة أخرى لم تتم مع محمد عبدالوهاب والمخرج محمد كريم، وحين عادت إلى بغداد عرض عليها محمد عبدالوهاب العودة إلى القاهرة لإعادة تسجيل أغنيتها في الفيلم فاعتذرت برقة كي لا تؤخر العمل في الفيلم ولم تعد إلى القاهرة حيث استقرت في بغداد مع زوج عراقي أرمني يدعى اسكندر اصطفيان. ويذكر ان المطربة العراقية عفيفة اسكندر أو عفاوي كما كان يدلعها جمهورها في بغداد في ثلاثينات القرن العشرين هي مسيحية من عائلة من اربيل والأب موسيقي وأمها من أصل يوناني وتعزف خمس آلات موسيقية وكانت هي معلمها الأول، بدأت الغناء في المحافظات العراقية الشمالية وعمرها 7 سنوات وكان أول أجر لها قطعة شوكلاته، وفي صغرها أرسلتها أمها إلى الكتاب لتعلم وحفظ القرآن، وتقول عفيفة إسكندر في أحد لقاءاتها الصحافية انها لا تدري ما السر في إرسالها وهي الفتاة المسيحية لتعلم القرآن، وتنفي أن يكون ذلك لضبط مخارج الحروف وتعتقد أن السبب هو أن أمها كانت تريد منعها من اللعب في الشوارع. وزارت عفيفة اسكندر العديد من مدن العالم مثل إنجلترا وفرنسا وأميركا ولبنان والقاهرة ودول أخرى. اختارها الطيب الصالح من بين جميع المغنيات العربيات لتؤدي في إذاعة البى بى سى نماذج من الشعر العباسي والأندلسي وفي باريس أعجبها موريس شيفاليه ولونه الغنائي السياسي الاجتماعي.أما نزهة فهي راقصة يذكر أنها عملت في ملهى عبدالله ما شاء الله في بغداد الذي سمي باسم ملهى ماجستك ثم ملهى عبدالله ثم ملهى الجواهري، وكانت تغني مع سليمة مراد، وكانت تسمى تحبباً نزهة الحلوة، أو نزهة البغدادية، وكانت لا تحسن الرقص والغناء ولكنها كانت جميل وجذابة.

أعضاء الجامعة العربية يحضرون العرض الأول لـ «شهرزاد»: شاركت الوفود العربية المشاركة في اجتماعات جامعة الدول العربية في أوائل العام 1946 برئاسة الأمين العام للجامعة عبد الرحمن عزام في افتتاح العرض الأول لفيلم (شهرزاد) بطولة حسين صدقي وإلهام حسين وسامية جمال ومنسي فهمي،عبد العزيز خليل، محمد يوسف إخراج فؤاد الجزايرلي، ويحكي عن السلطان »حسن« الذي يعلن زواجه من »سحاب« ولكنه يشك في سلوكياتها ويقوم بقتلها. ويختار كل يوم زوجة تلقي حتفها في الليلة التالية.. إلا أن يلتقي مع شهرزاد..! ويرى في الصورة التي التقطت في دار سينما الكوزمو أوائل العام 1946 نجل ملك اليمن الأمير سيف الإسلام عبد الله إلي جانب بطل الفيلم الفنان حسين صدقي وفي المقصورة المجاورة ظهر من اليسار علي جودت رئيس الوزراء العراقي فعبد الرحمن عزام الأمين العام لجامعة الدول العربية فتحسين العسكري بك وزير العراق المفوض بمصر، والمقصورة الأمامية ضمت عددا من الشخصيات العربية ضمن الوفود المشاركة في الجامعة من سوريا والعراق ولبنان.