السنهوري وهدى شعراوي يفتتحان مسابقة مختار: تجمع هذه الصورة بين الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري وزير المعارف عام 1945 أمام تمثال المصارعة الذي فاز بالجائزة الأولى في موضوع الألعاب الرياضية والألعاب الريفية الذي اختارته مسابقة محمود مختار في دورتها الحادية عشرة، وإلى جانبه السيدة هدى شعراوي راعية المسابقة وتوفيق دوس باشا ومحمد حسين باشا من أعضاء جمعية مختار. وكان معرض المسابقة قد أقيم في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر عام 1945 في صالة المهندسين وقام بافتتاحه وزير المعارف الذي دارت بينه وبين محمد حسين باشا محاورة لطيفة حول الألعاب الريفية، كشفت عن اهتمام الملك فاروق بلعبة التحطيب ومطالبته بتأليف لجنة تقوم بتنظيم قواعدها. ويذكر أنه عقب وفاة المثال الرائد محمود مختار تكونت جماعة أطلقت على نفسها اسم »أصدقاء فن مختار« برئاسة هدى شعراوي، وكان هدف الجماعة جمع تراث مختار النحتي. وإقامة متحف لحفظ تراثه ومقبرة لوفاته، وخصصت وزارة المعارف جزءا من حديقة متحف الفن الحديث بالإضافة إلى مبنى صغير لحق به ليكون مقراً مؤقتاً لمتحف مختار، افتتح رسمياً يوم 27 مارس عام 1952 في ذكرى رحيله.
ماري وآسيا وجلال في لبنان: التقطت هذه الصور في لبنان شتاء العام 1938 أثناء تصوير المشاهد الخارجية لفيلم (فتش عن المرأة) من إنتاج وتمثيل رائدة السينما العربية الفنانة آسيا داغر، ومشاركة الفنانة ماري كويني ابنة أختها التي كان نجمها الفني قد بدأ في الصعود، وإخراج المخرج الكبير أحمد جلال أحد أبرز أعمدة الإخراج السينمائي العربي.. وقد كانت فرصة للثلاثي وبعض الفنانين المشاركين أن يستمتعوا بالتزلج علي الجليد في جبال الأرز بلبنان.الصورة الأولي تجمع بين ماري كويني وأحمد جلال، وكانا قد التقيا لأول مرة في العام 1931 عندما قاما ببطولة فيلم (وخز الضمير) ومنذ ذلك التاريخ كون الثلاثي الأشهر ماري وآسيا وأحمد جلال فريق عمل للإنتاج والإخراج والتمثيل وكتابة القصص والسيناريو والحوار ثم توالت الأعمال السينمائية التي جمعت كلا من أحمد جلال وماري كويني لتبدأ بينهما قصة حب تنتهي بالزواج، ففي العام 1940 تزوجت ماري كويني من أحمد جلال وأسسا سوياً شركة مستقلة عن خالتها آسيا داغر وتقاسما العمل: هو يؤلف ويخرج وهي تساعده في صياغة السيناريو والمونتاج والتمثيل.والصورة الثانية تجمع بين ماري وجلال وآسيا ومساعد المخرج، ويذكر أن آسيا الفنانة قد لقبت بـ (أم السينما المصرية) باعتبارها رائدة من رائدات هذه السينما، بل وسيدة الإنتاج السينمائي الرفيع.. أمضت حياتها وهي تعمل في السينما كممثلة ومنتجة، عمرها من عمر السينما المصرية، وهي جزء من تاريخها وحاضرها، حيث أهدت لها ما يزيد على السبعين فيلماً.
صورة نادرة للكاتبة قوت القلوب: أقام خريجو كلية فيكتوريا في الأول من يناير 1940 حفلة كبرى بفندق الكونتيننتال حضرها عدد كبير من الزعماء المصريين والبريطانيين، وكان الملفت للنظر بين نساء الحفل هو الكاتبة قوت القلوب الدمرداشية الوحيدة التي حضرت من بين المصريات محجبة، وهي في الصورة النادرة لها تتحدث إلى عبد الفتاح يحيى الذي تولى رئاسة وزراء مصر أكثر من مرة، كما تولى أكثر من وزارة. وقوت القلوب أديبة وروائيه مصرية كانت تكتب بالفرنسية ولدت عام 1892 ورحلت عام 1968 في إيطاليا، وتعتبر من أولى الكاتبات الروائيات في مصر وإن كانت رواياتها قد كتبت بالفرنسية إلا أنها تتحدث في صميم الحياة المصرية والعلاقات الأسرية في بدايات القرن العشرين بطريقة سلسة وجذابة وأولى رواياتها كانت عام1937 باسم »الحريم« وترجم لها مؤخرا روايات »زنوبة« و»رمزة ابنة الحريم« و»ليلة القدر«.


