نجح متحف تيت بريتن في لندن في إقامة معرض فني فريد، ضم لوحات لمشاهد من الطبيعة جمعت ما بين الفنان العريق ويليام تيرنر البريطاني من القرن 19، والفنان المعاصر ديفيد هوكني الذي قدم مجموعة جديدة من لوحاته.
ولوحات هوكني الخمس المرسومة بالزيتي التي يبلغ طول كل منها 12 قدما، قدمت ذات المشهد من غابة «ولدغيت» في شرق يوركشاير، حيث توجه هوكني إلى ذات المكان في العام الماضي خمس مرات ما بين مارس ونوفمبر. وهناك كان يضع معدات الرسم في ممر متشعب ويبدأ برسم لوحته المكونة من ست تابلوهات، والتي استغرق رسم كل منها بضعة أيام. وكل لوحة مختلفة تماما عن الأخرى وإن كانت لذات المشهد، فكل منها تعكس ألوان وإضاءات ومؤثرات فصل من فصول السنة. ومثل تيرنر كانت بدايته مع الألوان المائية، التي أتاحت له التقاط تقلبات الطبيعة السريعة في ذات المكان.
وهو يركز حاليا على الألوان الزيتية حيث يحمل معداته ويتوجه إلى الطبيعة، وبعد اختياره للمكان يجلس متأملا المشهد أمامه لعدد من الساعات قبل أن يمسك بفرشاته ويبدأ الرسم بإيقاع سريع وتركيز مكثف. وبين هوكني البالغ السبعين من عمره بأن تعاونه مع متحف تيت في تنظيم هذا المعرض، منحه فرصة استثنائية لدراسة مجموعة أعمال تيرنر التي قدم شرحا ودراسة عنها خلال المعرض. وجدير بالذكر الفنان تيرنر من أهم رواد الفن التشكيلي وتجلت عبقريته في رسم الطبيعة واستخدامه لتقنيات الألوان حيث استطاع التفرد في المائيات ومنافسة اللوحات الزيتية.
إنقاذ لوحة تيرنر الأخيرة
كانت لوحات تيرنر محط الأنظار في العام الماضي بعدما تمكن متحف تيت من جمع تبرعات بقيمة 95,4 ملايين جنيه استرليني لإنقاذ وحفظ رائعته الفنية الأخيرة باسم «بلو ريجي» التي تعتبر رصيدا وطنيا، وذلك بعد مناشدة العامة لمدة خمسة أسابيع، وكانت هذه اللوحة ضمن اللوحات التي سلطت عليها أضواء المعرض، الذي ضم 165 عملا منها اسكيتشات ودراسات مائية لتيرنر
رشا المالح

