في الشوارع التي غبارها أميرها
وليلها مَلِكْ
لا وجه لي أو لكْ
ولا صدى لصيحة رشقْتُها
في آخر النشيد
أو لصيحتك
هل أنت طيّب
ومغرم كالنيل بالرحيل
بين جبل وظلِّهِ ؟
أم أنت ساحر ..
وقادرٌ
وبالصفير تسحب الغاوين من جحورهم
وتحتفي بصائدي الغيلان
والأشباح
والمنازل التي لا يستطيع البحرُ
أن يزورها
وجامعي المحار والمبجلين
والذين زينوا الفضاء بالعواء
في منامهم
ورحبوا بالشك
أم أنت ذائب
وتائب
وتحتمي بغيمة قديمة .. وولد
يدور تحتها مهلّلا
وعاريا
وغاسلا طيوره التي تطير
عادة في القلب
أو تحط في الدموع
أو تفجّر الضحك ؟
أم أنت بحّار
يكلم السماء عندما يضيق ثوبه عليه
أو يداهم المقهي
مفتشا عن بحره الذي اختفي
وناسه الذين كالغيوم غادروا
واستعذبوا المنفي
دائما وفي الليل كلما
تصاعد الهدير
أو بخار اليود
يبدأ الرحيل باتجاه غرفة بعيدة
مبللا وشاحبا
وساحبا فيالق الأمواج
والمحار
والزوارق التي في قاعها
تكوّم السمكْ .
الشاعر في سطور
ينتمي الشاعر محمد سليمان إلى جيل السبعينات الأدبي، ساهم مع الشاعرين رفعت سلام وعبد المنعم رمضان في تأسيس جماعة (أصوات) الشعرية التي لعبت دوراً حيوياً مع جماعة (إضاءة) في بعث الحياة من جديد إلى حركة الشعر المصري.
وصدر له مبكرا ديوانه الأول (أعلن الفرح مولده) أوائل السبعينات بطريقة الماستر، ثم نشر ديوانه (سليمان الملك) في عام 1990، وتوالت أعماله (بالأصابع التي كالمشط)، (أعشاب صالحة للمضغ)، (اسمي ليس أنا)، (تحت سماء أخرى)، (هواء قديم)، و(دفاتر الغبار) وأخيرا (أوراق شخصية)
محمد سليمان
