الشاعرة الغجرية برونسلافا واجس
رقيقة أنا مثل إجاصة
تقبلني أمي و تهدهدني عند النوم
تضعني في المهد
وتغطيني بوشاحها
تؤرجح المهد
وتغني هامسة
ليحفظك الرب
من الحسد والمرض
وينعم عليك بالسعادة
وبالغنى الذي لن يرى أبداً
أنا فتاة صغيرة
لا أستطيع الكلام بعد
ولا المشي بعد
أرقد في المهد
وأسمع ترنيمة النوم
لكنني لا أريد أن أنام
تأخذني وتهدؤني
وتضمني الى صدرها
نامي يا طفلتي نامي
اسمعي أمك ولا تبكي
خيول جميلة ستأتي
بأعراف خضراء
وسيأخذونك بعيداً
حيث كل شيء هناك أزرق و أخضر
حيث العسل يتقطر من السماء
وحيث تسيل جداول اللبن
تضعني مرة ثانية في المهد
أسمع أغنيتها
بابوسا في سطور
برونسلافا واجس شاعرة وراقصة غجرية، اشتهرت خلال حياتها بلقب «بابوسا» ويعني الدمية. عاشت بابوسا في عشرينات القرن الماضي وتزوجت من رجل عجوز حينما كانت في الخامسة عشرة من عمرها فقط، ثم تعلمت القراءة والكتابة سرا واحتفظت بمجموعة من الكتب الخاصة بها.
أحبت الغناء وبرعت فيه بعدما منحته كل عاطفتها، ومع الغناء نظمت الشعر وكتبت عن الحنين في عالم الغجر ورؤيتهم للحياة من خلال فلسفتها المبنية على الارتحال. وهي أول من أرَخ لطقوس الرقص الغجري وعازفي القيثارات في كل من ليتوانيا الشمالية وبولندا وكرواتيا وفارس والهند والأندلس وبلغاريا وتشيكيا علما أنها توفيت عام 1987لم يذكرها أحد. وتحكي في شعرها عن الأرض وحنين وتوق الإنسان.