تقوم فرقة «الطنبورة» لفنون الضمة والسمسمية على التراث السمعي لإقليم القناة السويس وبورسعيد والإسماعيلية وتسجيله وحفظه من الضياع مرة أخرى، وتضم حوالي عشرين مؤدياً بين عازف ومطرب وراقص أغلبهم يجمع بين العزف والغناء والرقص، تشكلت في مدينة بورسعيد قبل ما يزيد على عشرين عاماً، ومؤسسها الفنان زكريا إبراهيم اضطر في بدايات تجربته الأولى إلى بيع شقته من أجل الإنفاق على فرقته، ومع بداية عام 1988 نجح في إقناع أحد أمهر عازفي السمسمية في منطقة القناة محمد الشناوي بمشروعه، وبدأت الفرقة بسبعة أفراد.

كانوا خليطاً من أقطاب «الضمة» والهواة في مدينة بورسعيد، وكان زكريا يستأجر الآلات الموسيقية التي يحتاجونها في بروفاتهم، ورضي أفرادها بالعمل كمتطوعين من دون أجر، مقابل تمويل زكريا لاحتياجات التدريب والانتقال والمصروفات الأخرى، وتضم هذه الفرقة التي اكتسبت شهرة عالمية السباك والمكوجي والسائق والصياد والبحار والموظف الحكومي. ومنها أخيراً أحد أفضل العازفين في العالم محسن العشري وهو عازف السمسمية الأول بالفرقة وقام باختراع طريقة جديدة تمكنه من العزف على جميع المقامات الموسيقية العربية على آلة السمسمية أثناء العروض، وهو ما يعتبر نقلة كيفية في الإمكانيات الموسيقية لآلة السمسمية.

وله العديد من المؤلفات الموسيقية منها عاشق الفن ـ أفراح ـ باقي على العشرة وغيرها، كما قام بالعزف في ألبومات فرقة الطنبورة ومنها «بين الصحراء والبحر» و«أصحاب البمبوطي». وآلات الفرقة: السمسمية هي آلة موسيقية خاصة بأهل مدن القناة الثلاثة (إسماعيلية ـ السويس ـ بورسعيد)، وتنحدر من آلة أخرى أكبر في الحجم هي الطنبورة.. والطنبورة آلة خاصة بأهل النوبة في جنوب مصر، والسمسمية آلة من أصول فرعونية ترجع إلى 3000 عام مضت وكانت تسمى بالعديد من الأسماء مثل الكنارة والقيثارة ولها نماذج رائعة في مقبرة أمنحتب الثاني من الأسرة الثانية عشر.

وهناك أقوال أخرى أوردها علماء الحملة الفرنسية في كتاب «وصف مصر» أن تلك الآلة قد أتت من أواسط إفريقيا وأنها كانت تسمى بالقيثارة الأثيوبية، وأهل النوبة يطلقون عليها العديد من المسميات أولها الطنبورة وكذلك كصر أو كسر. وقد كان للسمسمية والضمة والطنبورة دور وطني بارز في سنوات الحرب سواء في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 أو في حرب 1967 أو في حرب أكتوبر 1973.

ويقول الباحث المايسترو أشرف عوض الله في كتابه «مدخل إلى دراسة الموسيقى الشعبية بالإسماعيلية» ان «فريقاً من الباحثين يرى أن آلة السمسمية هي الشكل المطور من آلة الطنبورة النوبية والتي يستخدمها أهل النوبة في احتفالاتهم، وقد جاءوا بها للمنطقة أثناء توافدهم إليها للمشاركة في حفر قناة السويس، وبما أن الطنبورة هي آلة مصرية أصيلة يرجع تاريخها إلى عهد الدولة المصرية الوسطى.

وكانت تعرف باسم «كنر» أو كنارة وأشتق منه التسمية العبرية «كنور» ثم العربية «كنارة» أو «فيتارة» وهي آلة وترية مصنوعة من الخشب تثبت أوتارها في إطار خشبي وقد ظهرت هذه الآلة أولاً في عهد الدولة الوسطى وكان لها في ذلك العهد خمسة أو ستة أوتار.

وقد زيدت في الدولة الحديثة إلى سبعة أوتار والآلة تحمل معلقة أفقياً أمام الصدر وتعفق باليد اليسرى من خلف الآلة بينما تضرب اليد اليمنى الأوتار بالريشة وليس لأوتار هذه الآلة مفاتيح أو أوتاد بل تلف الأوتار على حلقات من قماش قوي «حوايات» تنزلق على القضيب الأمامي من الإطار الذي يتركب من قضيبين جانبيين، أحدهما أقصر من الآخر في بعض الحالات،

وبواسطة لف تلك الحلقات بما عليها من أوتار يتم ضبط الآلة على النحو المطلوب، وقد عثر على عدة كنارات من تلك الآلة في عمليات الحفر الأثرية (موجودة الآن في بعض المتاحف العالمية المصرية) وقد انتقلت هذه الآلة بعد ذلك إلى اليونان واستعملوها بالشكل نفسه والأسلوب، ومنها انتقلت إلى الرومان ثم إلى جميع الممالك الأوروبية الأخرى والإفريقية.

منبع الطنبورة

يقال إن أهل الجنوب الذين شاركوا في حفر قناة السويس بالسخرة قد أتوا بالطنبورة معهم حتى تسليهم في أوقات الفراغ بعد عناء العمل وما يلاقونه من مذلة وهوان طوال يومهم، والطنبورة كانت كبيرة في الحجم إلى حد ما فقام بعض ممن يعزفونها بصناعة حجم أصغر من الآلة وأخف في الوزن وسموها السمسمية فالمصريون حين يرون شيئاً صغيراً يطلقون عليه لفظة مسمسم أي صغير كحبات السمسم لذلك أطلقوا عليها اسم سمسمية.

من أغاني الفرقة

الرب موجود لكن الصبر اجيبه منين

والصبر شجره انقطع

وأنا أجيب تقاوي منين

يا مين يدلني

وأنا أرويها بدمع العين

ده اللي انكتب على الجبين لازم تشوفه العين

أنا بمدح اللي مشى على الرمل يا معلم

عاشق ومداح تلمني ليه يا خالي

خليك في حالك وخليني أنا في حالي

من يوم عشقت النبي

وأنا المدح يحلالي

يا سيدي محمد

يا حاج محمد

يا دندراوي.. يا دندراوي

يا دندراوي

يا سيدي محمد يا دندراوي

سيدنا الحسين

سيدة زينب

زي انهارده من خمسين سنة أممنا قنالنا

قالها جمال في المنشية

الميه ديت مصرية

قال لشعوب الدنيا قوموا اتحرروا

أعضاء الفرقة

* زكريا إبراهيم، أبو حسن.

* الريس إمبابي.

* حمام.

* أحمد مجاهد، أبو العربي.

* أبو عادل، السيد الجيزاوي.

* الشيخ أو الريس رجب.

* علي عوف.

* جمال عوض.

* صلاح الحصري.

* مسعد باغة.

ـ ميمي، أبو إسلام.

محمد الحمامصي