مؤلف كتاب «الأمكنة والمياه والجبال» هو العلامة الزمخشري أبو القاسم محمود عمر بن محمد أحمد الخوارزمي «الزمخشري» من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب. ولد في «زمخشر» إحدى قرى «خوارزم» من منطقة أواسط آسيا سنة 467 هجرية.
عاش «الزمخشري» عازباً لم يتزوج وكان قوي الاعتداد بالنفس وبخاصة في آرائه الفكرية التي كان الاعتزال طابعها، وقد توفي الزمخشري في مدينة «جرجانية» التابعة «الخوارزم» سنة 538 هجرية.
أما كتابه «الأمكنة والمياه والجبال» فهو كتاب مشهور، فقد ضمنه قرابة ثلاثة آلاف ترجمة.
وقد وضع الزمخشري إضافة إلى التعريف بالأماكن كثيراً من الأشعار التي تذكر الأماكن وتحددها.
وقد وضع المؤلف كتابه على الحروف الهجائية، بادئاً بالأمكنة التي تبدأ بالحرف الأول ثم يأتي الباب الثاني بحرف الباء وهكذا.
يبدأ: الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله أجمعين:
أبو قبيس: الجبل المشرف على الصفا، يسمى برجل من مذحج مكان يكنى بأبي قبيس لأنه أول من بنى فيه، وكان يسمى في الجاهلية الأمين.
أُحد: من جبال المدينة، قال السيد علي: هو جبل أحمر، لبس بذي شناخيب، بينه وبين المدينة ميل.
الأثيرة: ماء بأعلى الثلبوت.
آلية: موضع قال:
وكأنهم ما بين آلية غدوة
وناصفة الغرّاء هديٌ محلل
وينتقل بعد أن يعرف بكل الأماكن التي أولها ألف إلى ما في أوله الباء، فمثلاً البيضاء: ماء لبني معاوية بن عقيل بنجد، ولهم بالحجاز البردان، بينهم وبين هلال بن عامر: قال.
ظلّت بروض البردان تغتسل تشرب منها نهلات وتعُل قال السيد علي: وهي عين بأعلى نخلة الشامية وهي عينان: البردان والنضب.
ومنه المبرك: جبل بتهامة به برك الفيل.
البيضاء: عقبة في جبل يسمى المناقب.
النباتة: ماء لبني جذيمة بطرف بنان الجبل الذي قال فيه الشاعر:
أضاء البرق لي والليل داح
بنا فالضواحي من بنان
ومنه:
ما في أوله الياء: يلملم: واد يحرم منه أهل اليمن.
يدعان: واد به مسجد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبه عسكرت هوزان يوم حنين.
وهكذا يعرفنا بالأمكنة والوديان وينابيع المياه في الجزيرة العربية خاتماً كتابه بأسامي الجبال الكبيرة الشاخصة بين ينبع وبين مكة المكرمة، ثم تأتي أسماء الجبال الصغيرة بينها ثم الأودية ثم ينابيع المياه بينها.
