التقطت هذه الصورة أثناء تصوير فيلم (قيس وليلى) عام 1938 وقد ظهرت الفنانة ليلى حلمي في الوسط وإلى يمينها الفنانة الجديدة وداد ثم فكتوريا حبيقة وخلفهن الفنانة أمينة رزق البطلة، والفنان بدر لاما البطل، ثم المخرج إبراهيم لاما، وإلى يمينها السيناريست السيد زيادة.

وإبراهيم وبدر لاما من أصل فلسطيني وصلا إلى الإسكندرية في عام 1916 حيث كانا في طريقهما إلى فلسطين، ولكنهما قررا الإقامة في الإسكندرية والعمل على إنتاج أفلام سينمائية مصرية، فأسسا لهذا الغرض شركة »كوندور فيلم« التي كان نشاطها في الإسكندرية.وكان ذلك في نفس الوقت الذي تمكن فيه المخرج التركي وداد عرفي من إقناع الفنانة عزيزة أمير في القاهرة بإنتاج فيلم سينمائي مصري، يتولى هو كتابة قصته وإخراجه إضافة إلى قيامه بالبطولة أمامها، ألا وهو فيلم (نداء اللّه)، والذي عرض بعد إجراء بعض التعديلات عليه ومنها تغيير اسمه إلى (ليلى)، في السادس عشر من نوفمبر عام 1927.

قد بدأ الأخوان لاما نشاطهما في تلك الفترة بإنتاج فيلم خاص بهما (قبلة في الصحراء)، حيث تولى إبراهيم تأليف القصة وتصويرها إلى جانب إخراجها سينمائياً، واكتفى شقيقه بدر ببطولة الفيلم.. صور الفيلم في أستوديو صغير أقيم في فيلا خاصة بمنطقة فيكتوريا بالإسكندرية.عنبر وسامح الخالديالتقطت هذه الصورة للسيدة عنبر سلام الخالدي وزوجها أحمد سامح الخالدي مدير الكلية العربية بالقدس (كانت وقتها هي أكبر معهد بفلسطين) ووكيل معارف فلسطين في الأول من يناير عام 1947 في مأدبة العشاء التي أقامها د.إبراهيم عبده تكريما لهما واحتفاء بوجودهما في القاهرة ، وفي الصورة ظهر في أقصى اليسار وزير الدفاع المصري أحمد عطية باشا إلى جوار سامح الخالدي.

وعنبر الخالدي هي أديبة لبنانية ومترجمة تتلمذت على يد السيدة جوليا طعمة دمشقية والمعلّم عبد اللّه البستاني صاحب قاموس البستا، من أهم أعمالها كتابها (جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين) وترجمتها للإلياذة والأوديسة،أما سامح الخالدي فله عدد من الكتب بالاشتراك مع آخرين منها (حرب الاستنزاف.. حرب عبد الناصر الأخيرة) و(القوة العسكرية الإسرائيلية) و(شؤون عربية).وبالإضافة إلي ذلك يذكر للزوجين عنبر وسامح أنهما لعبا دوراً وطنياً وقومياً في كل من لبنان وفلسطين.والصحافي والأميرة في باريس

تجمع هذه الصورة التي التقطت في باريس عام 1884 بين ثلاثة من أهم الشخصيات في كل من مصر وتركيا، أولها الشيخ محمد عبده الذي سافر إلى »بيروت« سنة (1883م؛ حيث أقام بها نحو عام، ثم ما لبث أن دعاه أستاذه الأفغاني للسفر إليه في باريس حيث منفاه، واستجاب «محمد عبده» لدعوة أستاذه 1884حيث اشتركا معًا في إصدار مجلة «العروة الوثقى» التي صدرت من غرفة صغيرة متواضعة فوق سطح أحد منازل باريس؛ حيث كانت تلك الغرفة هي مقر التحرير وملتقى الأتباع والمؤيدين.

أما الشخصية الثانية فتتمثل في الصحافي علي بك كمال أحد الصحافيين الأتراك الذين كانوا يدافعون عن الأرمن وكتب في جريدة الصباح التركية في يناير1919 (أصبح في عام 1920 وزيراً لداخلية تركيا بعد ذلك ثم أعدمه الكماليون لاحقا).

أما الشخصية الثالثة فهي الأميرة نازلي فاضل التي يذكر أنها صاحبة أول صالون نسائي عربي في القرن التاسع عشر، وفى هذا الصالون دارت مناقشات جادة ومهمة بين رجالات ذلك العصر من أمثال سعد زغلول ومحمد عبده وقاسم أمين، وقد عاشت في تونس ثلاث عشرة سنة لعبت فيها الدور ذاته الذي لعبته في مصر وأسهمت في نهضتها وسياستها المعاصرة.

ويبدو في الصورة الشيخ محمد عبده وعلى يمينه الأميرة نازلي فاضل، وقد جلس أمامهما الصحافي التركي علي بك كمال مع بعض الشخصيات النسائية العربية التي كانت تقيم وقتها في باريس وكانت تربطها علاقة بالأميرة نازلي.

محمد الحمصي