تمتاز كتابات أسامة الفروي بالنبرة الساخرة، فهو يتابع تفاصيل الحياة اليومية للمواطن البسيط ويتحدث عنها بلغة مواربة ملتبسة تقول شيئاً وتعني ربما شيئاً آخر.

وأما مجموعته القصصية الصادرة حديثاً فهي بعنوان «المسلوسون» أو«المسلوس» بحسب معجم لسان العرب هو الشخص الذي فقد عقله، أي المجنون، وهو يهديها إلى المسلوسين الذين قضوا مطمئنين. والملاحظة الأولى التي دونها الكاتب في مستهل مجموعته تنص على أن قصص المجموعة قد كتبت بعد الإعلان عن ائتلاف المسلوسين ولم تخرج عن مضمونه.لا يحيد أسامة الفروي في مجموعته القصصية الجديدة عن أسلوبه المعهود في اختيار العناوين الملفتة لأعماله فقد أصدر ثلاث مجموعات قصصية ذات أسماء غريبة، فالأولى بعنوان «الخراطين»، وهي تعني حسب المعاجم العربية الديدان الحمراء الطويلة التي تعيش في الأرض الندية وتقتات بالتراب ولا تشبع،.. والثانية بعنوان «المرسونون» وتعني بالأشخاص الذين رُبطوا بالأرسان، والثالثة بعنوان «الفقفاق» وتعني السقط من الكلام والهذر، وأما الرواية فكانت بعنوان «المشعوف» أي الرجل الذي أصيب شعاف قلبه بذعر أو جنون.

وتجدر الإشارة إلى أن الأديب نبيل سليمان قد كتب في صحيفة «أخبار الأدب» القاهرية عن ائتلاف طوعي للمسلوسين اقترحه أسامة الفروي، يضم المجانين المبدعين العرب الذين يضعون الصافرات في أفواههم ويقفون على مفارق الطرقات في المدن ويحتفلون سنوياً في الرابع من مايو «عيد المرور العالمي».

تتضمن المجموعة ثلاث عشرة قصة هي: لعنة قط - وديعة انشتاين - شرفة على الشارع - القصة - حالة طوارئ - الرنقاء - البطيخ التشكيلي- الطاولة المستديرة - المصادفة - هلوسة - البوال - القصيرة الأخيرة - المدعوج.

تبدو شخصيات أسامة الفروي - على حد تعبير القاص سعيد الكفراوي الذي قدم للمجموعة - محبطة إلى حد اليأس، تحاول المقاومة، لكنها لا تستطيعها بسبب الواقع القاهر، وهي في الوقت ذاته تؤكد التزامها بالتعبير عن الفرد العادي المهمش الذي يبحث عن معنى لوجوده في واقع يتسم بالقسوة والعنف.

المؤلف في سطور

أسامة الفروي طبيب سوري مختص بالأمراض العينية من مواليد اللاذقية سنة 1959 بدأ بممارسة الكتابة القصصية في أواخر القرن العشرين، وله العديد من الأعمال القصصية التي حظيت بالرعاية والاهتمام على الساحة الأدبية السورية وتركت أصداء إيجابية مهمة.

الكتاب: المسلوسون

تأليف: د. أسامة الفروي

الناشر: دار الحوار اللاذقية 2008

الصفحة : 140 صفحة

القطع: المتوسط

خطيب بدلة