اقتصر رقص الباليه في الماضي على الرجال فقط، وكانوا يؤدون دور المرأة من خلال وضع الأقنعة، واستمر ذلك حتى عام 1681 حيث شاركت أول راقصة باليه في عرض «انتصار الحب. وقد استخدم راقصو القرن الثامن عشر الأقنعة والباروكات والأحذية ذات الكعوب العالية وثياب عصرهم.
وأول من كسر تلك القاعدة، كانت الراقصة الفرنسية ماري كامارغو من خلال ارتدائها تنورة أقصر قليلا من المألوف مع حذاء مسطح وذلك لإظهار حركة الساقين في الإيقاع والقفز، وكذلك منافستها ماري سال التي تخلت عن المشد لدى ارتدائها الزي اليوناني في عرض «بيجماليون». وعادت هيمنة الرجال على الباليه في فرنسا في المنتصف الثاني من القرن الثامن عشر من خلال أوبرا باريس.
في تلك الفترة كان رقص الباليه خارج باريس أكثر تميزا وتطورا، ففي لندن برز مصمم رقص الباليه الانجليزي جون ويفر الذي تخلى عن الكلمة للمرة الأولى لتكثيف الأثر الدرامي في الحركة والإيماء، أما في النمسا فقد توجه فرانز هيلفرينغ وتلميذه الإيطالي غاسبارو انغليوني إلى الفعل الدرامي التعبيري.
وأشهر من قدم الدراما في الباليه في القرن الثامن عشر، الفنان جان جورج نوفير الذي انسحب تأثيره على معاصريه والأجيال اللاحقة، وقد نصح باستخدام الحركة الطبيعية سهلة الفهم مع التأكيد على تقنيات الباليه وانسجامها في التعبير عن سياق مضمون العرض. وتأثرا بنهجه أنتجت ألمانيا عرض الباليه الأكثر شهرة «ميديا وجيسون» عام 1763.
