حسب المعجم المسرحي فإن «المسرح الراقص» هو: جنس من أجناس المسرح تندرج في إطاره تلك العروض التي تتحقق فيها قوانين وشروط اللعبة المسرحية من نص (سيناريو) ومخرج وممثل (راقص) وجمهور، ويمكن تقديمها بالأساليب الكلاسيكية أو الحديثة أو حتى التجريبية، لكن هذه العروض لا تعتمد الكلام أو المونولوجات أداة للتعبير، بل تعتمد فنون الرقص وتشكيلات الجسد بإيحاءاتها المختلفة أداة رئيسة للسرد والحوار وتكوين الفضاء الدرامي والتواصل مع الجمهور.
حيث تندغم مفردات الرقص وتعبيرات الجسد في أنساق دلالية تفعل فعل اللغة، وهي بذلك تختلف عن العروض الصامتة: الإيمائية منها والحركية، كما تختلف عن العروض الاستعراضية التي تقوم على مجموعة من اللوحات الراقصة، فقد شهدت الساحة المسرحية السورية قبل ظهور «إنانا» العديد من العروض الحركية والإيمائية، كما شهدت العديد من العروض الاستعراضية أو فرق الرقص الشعبي كفرقتي «أمية» و«زنوبيا»، وقد تكون تلك التجارب على اختلاف أشكالها قد مهدت لظهور «المسرح الراقص» في سوريا لكنها لا تندرج في إطاره.
