صدر حديثاً كتاب بعنوان «خطاب الضد» للناقد الدكتور عبد الواسع الحميري أستاذ الأدب والنقد بجامعة صنعاء من أعماله السابقة (الخطاب والنص) بيروت 2007 الذات الشاعرة في الحداثة العربية 1999 وأخيراً اتجاهات الخطاب النقدي العربي 2008 في كتابه (خطاب الضد)، حاول الحميري الكشف عن خطاب الضد ونشأته وآلياته ومجالات عمله.

محاولاً أن يلقي الضوء على قضايا كثيرة ومفاهيم ملتبسة في الخطاب النقدي العربي، موضحاً مفهوم ونشأة خطاب الضد الذي استهدفه في هذه الدراسة والكشف عن ملامح هويته قائلاً: إنه عبارة عن خطاب موجه بصورة مباشرة أو ضمنية ضد الخطاب الآخر في جنسه أو من غير جنسه بهدف نقصه وتقويضه كلياً أو جزئياً وإقامة خطاب بديل عنه ينهض من أنقاضه ويحقق مسعى تجاوزه.

وهذا يقتضي أن من شأن ما نسميه بـ (خطاب الضد) هذا أنه:

ـ قد يكون خطاباً «موجهاً» ضد من هو موجه إليه في الأصل أي ضد الطرف الثاني من أطراف العملية التواصلية وهو المخاطب وقد يكون خطاباً «موجهاً ضد نظام التوجيه (البياني) بوصفه نظاماً» سلطوياً تراتبياً ينهض على عدد من المبادئ، وقد يكون خطاباً «موجهاً» ضد موجهات الخطاب البياني بشكل عام. وأشار الحميري إلى الخطاب الجامع بين شرط المواجهة أو الضدية من جهة وشرط الإبداعية من جهة ثانية وإن كان مشروعه الأساسي أو الرئيسي يمتد ليشمل خطاب الضد في الثقافة العربية بكافة أنساقها وتشكلاتها.

ليخلص إلى نتيجة تقول: إن أي خطاب يستهدف صياغة وعي المخاطبين به صياغة عصرية تجعلهم يتمثلون روح العصر الذي يفترض أنهم ينتمون إليه ويعيشون زمنه أما خطاب التنوير الشعري فمن شأنه يستهدف صياغة واقع المخاطبين (بفئاتهم كافة) صياغة «شعرية» مخيلة» من شأنها أن تسهم في صياغة وعيهم صياغة» عصرية» تجعلهم يتمثلون روح العصر الذي يفترض أنهم ينتمون إليه ويعيشون زمنه.

سليمان فاروق درويش

* الكتاب: خطاب الضد

*الناشر:دار الزمان للطباعة -دمشق2008

*الصفحات:216 صفحة من القطع المتوسط