مؤلف هذا الكتاب هو عماد الدين إدريس بن الحسن من عائلة «الوليد» الداعية المطلق التاسع عشر في سلسلة الدعاة الطَّيبين في دور الستر الثاني الذي أعقب وفاة الإمام الآمر بأحكام الله، لم ترد له ترجمة في كتب التراجم المعروفة، ولد في عام 794ه/1392م في قلعة «شبام» على قمة عالية من جبل «حراز»، ولا نعرف أي شيء عن حياته قبل أن يتولّى رئاسة الدعوة اليمنية، إضافة إلى كونه باحثاً وكاتباً ألف في فروع شتى، فقد كان إدريس سياسياً ومحارباً أيضاً.
ويعد عماد الدين إدريس «أكبر مؤرخ للدعوة الإسماعيلية» بالرغم من تأخره الزمني، ويرجع السبب إلى وضعه كداع مطلق للدعوة الطيّبيّة في اليمين الذي أتاح له الاطلاع على التراث الإسماعيلي المحفوظ فيها، ويمكن أن نقسم مؤلفاته إلى: مؤلفات تاريخية، تناولت تاريخ الدعوة الإسماعيلية عموماً، وتاريخ اليمن وتاريخ الدعوة الإسماعيلية فيه، حيث يعدّ إدريس خير من يؤرخ له باعتباره من أبناء اليمن. إضافة إلى مؤلفاته العقائدية، وفيها يردّ على أهل الفرق الأخرى.
في «عيون الأخبار وفنون الآثار» في ذكر النبي المصطفى المختار يؤرخ للدعوة الإسماعيلية منذ نشأتها وحتى النصف الثاني من القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، يقع في سبعة أجزاء، أطلق المؤلف على كل منها «سُبع» وهو لفظ ذو دلالة عند الإسماعيليين، الذين يعرفون بـ «السَّبْعيَّة» نسبة إلى إمامهم السابع محمد بن إسماعيل به جعفر الصادق.
ونظراً لأهمية هذا الكتاب لتاريخ الدعوة الإسماعيلية، فإن من واجب كل طالب في الجامعة «السبعية» في «سورت» بالهند، نسخ نسخة من هذا الكتاب مطابقة للنسخة الخطية الأصلية، يقوم بمراجعتها وتصحيحها أساتذة الجامعة، وتحتفظ مكتبة الجامعة بجميع هذه النسخ.
فيصل خرتش
* الكتاب: عيون الأخبار وفنون الآثار
* تحقيق وتقديم : محمود فاخوري ومحمد كمال
*الناشر:معهد الدراسات الإسماعيلية لندن 2008
*الصفحات: 584 صفحة من القطع الكبير
