* ستة ملايين طفل عربي في عمر التعليم الأساسي (60 في المئة منهم إناث) ما زالوا خارج المدرسة وفيما انخفض عدد الأميين الكبار في العالم، زاد عددهم في الدول العربية من 1. 55 مليوناً في الفترة من 1985 إلى 1994، إلى 57 مليون أمي راشد، وهم يمثلون «أعلى نسب الأمية في العالم»، وتشكل النساء ثلثي هذا العدد في الدول العربية.
* العالم يضم 72 مليون طفل خارج المدرسة، وأن 774 مليون بالغ في العالم يعانون الحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية في اكتساب مهارات القراءة الأساسية، وأن أكثر من 70 طفلاً من 1000 طفل لا يعيشون إلى ما بعد عيد ميلادهم الخامس في خمس دول عربية هي اليمن والعراق والسودان وجيبوتي وموريتانيا.
* ان عدد الملتحقين بالتعليم في المنطقة العربية بلغ 8. 6 ملايين طالب في العام 2005.
* إن التقدم العربي لتحقيق التعليم للجميع في عام 2015 لا يتم بالسرعة اللازمة، وان الفتيات يواجهن خطراً أكبر بإبعادهن عن المدارس.
* من أصل عدد الأميين في العالم العربي في الفترة من 2000 إلى 2004 تم إحصاء 30 في المئة و15 في المئة و12 في المئة على التوالي في مصر والمغرب والسعودية، ومعظمهم من سكان الريف.
هذه الأرقام والمعلومات قالها مدير اليونيسكو كويشيرو ماتسورا خلال «المؤتمر الإقليمي لتقويم منتصف العقد للتعليم للجميع في المنطقة العربية»، الذي نظمته (اليونيسكو) منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وبمشاركة وزراء التربية والتعليم من 20 دولة عربية.
أرقام مرعبة ومعلومات مخجلة ونحن في الألفية الثالثة مازلنا نتحدث عن أساسيات الحقوق التي تجاوزها الغرب نحو حق البيئة وحق الحيوانات وحق الشواذ بينما نبخس الأطفال حقهم في التعليم والرعاية الصحية الضرورية، ونعيش في غيبوبة ماضوية نقدس عصر الكتاتيب ونرهن مستقبل أطفالنا لمن لا يجيدون الحياة ولا يعيشونها أصلاً.
فكلما تراجع التعليم كلما تراجعت سبل العيش الصحيح، وكلما انخفضت ميزانية التعليم زادت ميزانية الدفاع وارتفعت تكاليف شراء الأسلحة لتصدأ في المخازن أو ليأكلها الكسل أملاً في يوم التحرير.. نحرر من، وممن؟!
لن تصلح حالة التعليم قبل تحرير العقل العربي من حالة الوهم، والوهم يستوطن عادة المناطق الفقيرة في العالم، لكنه عربياً يستوطن المناطق الغنية أيضاً وتكاد بعض تلك المناطق أن تصدّر وهمها إلى العالم وأن تعممه لتصبح الأمية شأناً عاماً، وليس امتيازاً لأحد.
إن تحرير العقل من الوهم يتطلب شجاعة كبيرة، ليس لنتجاوز الأمية فقط، بل لنتجاوز الكذب والادعاء إننا أفضل وثقافتنا أعمق وماضينا أغنى ولدينا من شعر الحماسة والفخر ما يقشعر له بدن كويشيرو ماتسورا خوفاً، خاصة (إذا بلغ الفطام لنا صبي)!