صدر حديثا كتاب التحكيم في العقود الإدارية «دراسة مقارنة» للقاضي الدكتور محمد وليد منصور المستشار في المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في سوريا وهو يمثل أطروحة المؤلف للدكتوراه حول الموضوع ونوقشت في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية.

وحسبما يشير المؤلف فإن التحكيم أصبح من مظاهر العصر لأهميته العظيمة في المعاملات التجارية حيث ان الاعتبارات العملية تدعو دائما إلى الاتفاق على التحكيم لطرح المنازعات على أشخاص محل ثقة الخصوم بدلا من طرحها على المحاكم المختصة بهدف الإفادة من خبرتهم الفنية ولتجنب علانية جلسات القضاء مع الاقتصاد في الوقت والجهد والنفقات في كل الأحوال.

وفي ظل الانفتاح الاقتصادي انتشر نظام التحكيم واعترفت به غالبية النظم القانونية الداخلية وامتد نطاق تطبيقه إلى مجالات كانت بالأمس القريب بعيدة عنه. ويتناول الكتاب في سياق موضوعه العديد من القضايا الهامة منها التحكيم من حيث مفهومه وطبيعته بين الماضي والحاضر والتطورات التي لحقت بالمفهوم إلى جانب استعراضه في المجتمع العربي قبل الإسلام وفي الإسلام.

ويتطرق كذلك إلى التمييز بين التحكيم الإداري وغيره من النظم المشابهة منتقلا إلى الحديث عن التحكيم والوساطة مستعرضا حالاتها ومزاياها. ومن بين الموضوعات التي يتناولها الكتاب طبيعة التحكيم الاستثنائية وأهميته القانونية وأنواع التحكيم تبعا لحدود إرادة الخصوم وفي ذلك يقدم تفصيلات بشأن التحكيم الاختياري والتحكيم في العقود المدنية والتحكيم في الخلافات الناشئة عن العقود الإدارية.

كما يتناول المؤلف مزايا وعيوب التحكيم في قضايا العمل وأنواع التحكيم تبعا لمدى الصلاحيات الممنوحة للمحكمين والتحكيم الخاص والتحكيم المؤسسي. كما يستعرض الكتاب موقف التشريعات المختلفة من التحكيم في العقود الإدارية ونظرية العقد الإداري ومعيار التمييز بينه وبين العقد العادي.

*الكتاب: التحكيم في العقود الإدارية

*الناشر:نقابة المحامين - دمشق 2008

*الصفحات: 756 صفح