صدر مؤخرا للزميل أيمن حجازي مجموعة قصص قصيرة بعنوان «جسر النهدة»، والمجموعة ترصد بدقة هموم عدد من قضايا المجتمع المحلي بشكل خاص والإنساني بشكل عام بلغة بسيطة تعكس القدرة على تقديم أفكار صاحبها بسلاسة وسهولة إلى القارئ.
ومن بين قصص المجموعة «جسر النهدة» وهى التي عنون بها القاص عمله إلى جانب «اغتراب» و«تهريب» و«العفريت» و«اللبلاب» و«المهاجر» و«المغامرة» و«تمارا» و«مدام أحلام» و«العين السحرية» و«السقوط» و«حمامة بيضاء» و«بيت حانون».
في جسر النهدة يقدم لنا أيمن صورة معبرة عن المعاناة اليومية التي يعيشها السكان بالدولة في الإنتقال ما بين الشارقة ودبي وبأسلوب فانتازي نتابع جاسم الذي يتلقى اتصالا من زوجته باحتمال أن تضع اليوم حيث يهرع إلى العودة من أجل أن يكون معها في اللحظة التي انتظرها طويلا.
ولكن هاتفه يعود للرنين ليتلقى اتصالا من زوجته تستأذن منه في الذهاب بطفلهما الذي جاء إلى الدنيا منذ عامين إلى الطبيب. يحرك جاسم السيارة ثلاث بوصات بالكاد بعد أن يقترب من الملا بلازا يلمح الشعر الشائب في رأسه يقترب من جسر النهدة يصل إلى الشارقة عند منزله يلمح حافلة مدرسية حينما يلتقي زوجته ويبحث عن الطفل لرؤيته بلهفة تخبره أنه استقل الحافلة التي مرت من أمامه.
في «تهريب» نتابع مع القاص قصة ذلك الشاب التطوعي والذي لا يعمل سوى الخير ثم لا يجد من القوانين إلا أن تردعه عن هذا الأمر فيعيد النظر في مواقفه. وفي إطار استعراض مواقف إنسانية عامة وغوص في النفس البشرية يقدم لنا أيمن في قصة «اللبلاب» نموذج عبد المجيد العطار النموذج المتسلق الذي يوجد مثله في الحياة كثيرون.
أما في «مدام أحلام» فيقدم لنا المؤلف رؤية كلاسيكية بشأن أحلام الثراء التي تنتاب الإنسان ويتخيل معها ما يمكنه القيام به حال تحقق ذلك وفي الغالب فإنه يفيق على أن الأمر لا يعدو سوى أن يكون أحلام! وفي «العين السحرية» يقدم لنا لمحة عن تلك الفئة من الناس التي لا ترى سوى عيوب الآخرين
وينتهي بها الأمر إلى الضياع من خلال تلك المرأة التي تتلصص من خلال العين السحرية على جارتها التي تعيش بمفردها لتكتشف أنها تدير شقتها لتجارة الهوى ومع إنشغالها بهذه المتابعة لدرجة الهوس تهمل أمور بيتها إلى الحد الذي تكتشف ذات مرة ولدى متابعة هوايتها بالنظر في العين السحرية زوجها وقد خرج من شقة جارتها متوجها إلى شقته!
* الكتاب: جسر النهدة
*الناشر:على نفقة المؤلف ـ دبي 2007
*الصفحات: 126 صفحة من القطع المتوسط
