عن الهيئة المصرية العامة للكتاب صدر ـ حديثا ـ كتاب «الإسلام والغرب وإمكانية الحوار» تحرير وتقديم «كاي حافظ » خبير وسائل الإعلام بجامعة إيرفورت الألمانية، ترجمة صلاح محجوب إدريس، يتناول الكتاب مجموعة من الأبحاث التي تقدم تحليلا للعلاقات بين الإسلام والغرب، وطرح مدى إمكانية الحوار بين الطرفين، وبالتالي مدى القدرة على مواجهة صراع الحضارات كصراع حتمي كما تصورته نظرية صموئيل هنتنغتون.

يتعرض الكتاب بداية لعلاقة الإسلام بالغرب من خلال زاويتين، حيث تهتم أبحاث الكتاب، في القسم الأول منها باستعراض أسس تلك العلاقة وأبعادها وموضوعاتها، أما القسم الثاني فيقدم دراسات ميدانية أجريت على بعض الأقاليم الإسلامية، حيث سيطر صراع الحضارات على الاتجاه العام لهذه المجموعة من الأبحاث والدراسات. ويتناول المؤلف في مقدمة الكتاب موضوع الإسلام والغرب وصدام الحضارات، وفند ما اشتملت عليه نظرية (صدام الحضارات) التي طورها هنتنغتون، من صورة مشوهة وغير حقيقية للإسلام وحضارته وعلاقته بالغرب وبالحضارة الغربية.

مشيرا إلى أن هنتنغتون تعامل مع الإسلام كموضوع للإثارة الإعلامية، من خلال التحفيز على التخويف من المسلمين وكراهيتهم عبر تقديم صورة سلبية عن الإسلام، باعتباره دينا دمويا عنيفا يشجع على الإرهاب وعدم التعايش والاندماج مع الشعوب الأخرى. أقر المؤلف بأن هذه مغالطات تنم عن جهل واضح بالإسلام ومبادئه، وبما يساهم ذلك في موجة الإسلاموفوبيا التي تجتاح العديد من الأوساط الفكرية والسياسية والاستراتيجية في الغرب.

فضلا عن انتهاج سياسة مقصودة تهدف إلى إشاعة الرعب من الإسلام في الغرب، وتقديمه في صورة المهدد للمسيحية واليهودية، وتقديم حضارته كمهددة للحضارة الغربية. ويشتمل الكتاب عليملحق لخطاب للرئيس الألماني رومان هرتسوغ عن علاقة الغرب بالإسلام، تضمن دعوة إيجابية إلى البحث عن أخلاقية حضارية مشتركة تبنى على أساسها العلاقات بين الحضارات، وتمنع من إمكانية تصادمها، وتدفعها إلى الالتقاء والتعاون.

*الكتاب: الإسلام والغرب وإمكانية الحوار

*ترجمة: صلاح محجوب إدريس

*الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 2007

*الصفحات: 101 صفحات من القطع المتوسط