مؤلف كتاب «تعطير الأنام في تعبير المنام» هو الشيخ «عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، المعروف بالنابلسي»، ولد بدمشق سنة 1050 هجرية. وقد شغله والده منذ نشأته الأولى بالعلم، فكانت قراءة القرآن الكريم هي البداية، ثم كانت دراسة الفقه وأصوله، ثم النحو المعاني والبيان والصرف والحديث ومصطلحه.
ولما بلغ العشرين عاماً، أدمن المطالعة في كتب الشيخ «محيي الدين بن عربي» وسافر إلى مصر ثم إلى الحجاز، ولكنه عاد إلى دمشق، ليتوفى سنة 1143 هجرية، وقد صنف «ابن سبطة» مؤلفاً في ترجمة «النابلسي» الذي ترك لنا كثير جداً من المؤلفات.
أما كتاب «تعطير الأنام في تعبير المنام» فهو كتاب طريف، افتتحه مؤلفه بخطبة موجزة تلتها مقدمة مختصرة، ورتب موضوعات الكتاب التي نقل معظمها عن المتقدمين، على حروف المعجم، وعزز ذلك بالاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة.
وقد بدأ كلامه في حرف الألف فيما يقال في رؤية الله جل جلاله في المنام، ثم عرّج على رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام، وأعقب ذلك بالكلام على رؤية أصحاب النبي «صلى الله عليه وسلم» وأزواجه، ثم تحدث عن رؤية أمور كثيرة مما يندرج تحت هذا الحرف من حروف الهجاء.
وبدأ الكلام في حرف الباء، بتفسير رؤية «بسم الله الرحمن الرحيم» في المنام، وما يقال فيها، ثم انتقل للكلام على سورة الإخلاص وما يتعلق برؤيتها في المنام، وعرج على الكلام على رؤية بيت المقدس، وغير ذلك من الموضوعات المختلفة المتعلقة بحرف الباء، مما له علاقة بشؤون حياة الإنسان، وما يتصل بها.
وبدأ الكلام في حرف التاء، بتفسير رؤية التوراة في المنام، ثم عرج على رؤية الإنسان نفسه تائباً في المنام، وأعقب ذلك في الكلام على رؤية أمر التوكل على الله، ثم رؤية التابعين، ثم رؤية التعزية والتوديع والتعليم، وغير ذلك مما له صلة بشؤون الإنسان في حياته من هذا الحرف.
و بدأ الكلام في حرف الثاء بتفسير رؤية كوكب الثريا، وأعقب ذلك بتفسير رؤية الثلج، وغير ذلك مما له صلة بشؤون الإنسان وحياته.
وبدأ الكلام في حرف الجيم بتفسير رؤية «جبريل عليه السلام» في المنام، وأعقب ذلك على رؤية الجنة ورؤية جهنم، ورؤية الجهاد في سبيل الله، وعلى الجزية والجند، وعلى رؤية الجن والجمعة والجنازة والجبانة والجبل وبعض الأنهار، وعلى رؤية الجليد والجلد والجبهة والجفن وغير ذلك ...
وبدأ الكلام في حرف الحاء، بتفسير رؤية حملة العرش من الملائكة المكرمين في المنام، ورؤية الحفظة من الملائكة، ورؤية حواء عليها السلام، وغيرها من النساء اللواتي كان لهن شأن في قديم الزمان، وتفسير رؤية حبل المرأة والحج، الحجر الأسود، وحصى الجمرات، وغير ذلك مما له صلة من الأشياء بهذا الحرف.
وبدأ الكلام في حرف الخاء بتفسير رؤية الخضر عليه السلام في المنام، ثم رؤية خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، ورؤية خمس الغنيمة، ورؤية الخيل، وغير ذلك ...
وبدأ الكلام في حرف الدال بتفسير رؤية داود عليه السلام، ثم رؤية دانيال عليه السلام، ورؤية الدنيا، ورؤية الدينار ورؤية الدرهم ورؤية الدار، ورؤية درج الكتّاب، ورؤية الدعوة إلى الطعام، ورؤية دابة الأرض، ورؤية الدجّال، ورؤية دارة الشمس والقمر، ورؤية الدولاب، ورؤية دفن الميت، ورؤية الدم، ورؤية الدمع، ورؤية الدهان، وغير ذلك ...
وبدأ الكلام في حرف السين بتفسير رؤية سورة القرآن الكريم تقرأ على الأموات، وتفصيل الكلام عليها سورة سورة، وتفسير رؤية سليمان عليه السلام، ثم رؤية سدرة المنتهى، ورؤية السلطان، ورؤية السائل، ورؤية السلسلة، ورؤية سلم الصعود، ورؤية سجود الصلاة، ورؤية سجود التلاوة، ورؤية السعي بين الصفا والمروة، ورؤية ساعة الزمان، ورؤية السفينة، ورؤية السكين، ورؤية السراج، ... وهكذا يقدم لنا النابلسي معجماً كاملاً فيما قيل في المنام وتفسيره.