ظل العلم لزمن طويل يتجنب الاقتراب من معظم الظواهر الخارقة الغربية التي تتكرر في حياتنا ومن حولنا، والعلماء الرواد القلائل الذين حاولوا التصدي لبعض هذه الظواهر صادفوا من الهجوم والسخرية والتسفيه ما أقنع باقي العلماء بعدم محاولة الاقتراب من ذلك التيه الحافل بالمخاطر.
وهكذا تراكمت الخرافات حول هذه الظواهر جيلا بعد جيل مما جعل مهمة الباحث المحقق أكثر صعوبة، وأصبح عليه أن يعثر على الحقيقة الضائعة كالإبرة وسط أكوام القش. هذا الكتاب يتناول موضوعات: الأحلام والتنبؤ والتخاطر وغيرها من ظواهر ما يسمى «الباراسيكولوجي».
وينقل عن كاتبة أميركية متخصصة في الباراسيكولوجي: «للأسف يسود أغلب العلماء شعور بالشك والريبة إزاء كل الظواهر العقلية الخارقة، مما يعقوهم عن القيام بدراسات علمية، وبحوث متخصصة، حول النشاط العصبي، الفسيولوجي والأنماط الخاصة بموجات المخ لدى هؤلاء الذين يتمتعون بقدرات عقلية خارقة.
والعلم المعروف باسم «باراسيكولوجي» والذي تدخل في إطاره كل القدرات الخارقة للعقل البشري مثل: التخاطر، الاستشفاف، القدرة على الرؤية عبر الزمان والمكان، قدرة العقل على التأثير في المادة، والخروج من الزمن بالإبحار في الماضي أو المستقبل.... هذا العلم اكتسبت أغلب فروعه اعترافاً علمياً على يد العديد من العلماء الفلاسفة بحيث لم تعد القضية الآن إثبات صدق هذه الظواهر، بل البحث فيما يجعلها تظهر وتقوى عند الشخص العادي.
مع هذا فما زال الكثير جداً من العلماء الطبيعيين حتى يومنا هذا يرفضون الاعتراف بالبحوث المعملية التي تجرى حول الظواهر الفائقة للعقل البشري. والكاتب يطوف بقارئه في أنحاء الزمان والمكان من الهند والصين واليابان إلى مصر الفرعونية واليونان وإيطاليا القديمة، ليلتقي بهيرودوت وويل ديورنت وابن خلدون وغيرهم من علماء ومؤرخي وفلاسفة العالم.
* الكتاب: مدخل إلى عالم الظواهر الخارقة
*الناشر:مكتبة بيروت - سلطنة عمان2007
*الصفحات: 167 صفحة من القطع الكبير
