يحدثنا المؤلف عبد القادر السحلي، عن ذكريات الطفولة والشباب التي عايشها وخالط سكانها، في مدينة الزبير وسكانها وهم خليط من قبائل الجزيرة العربية، أو ما تعرف الآن بالمملكة العربية السعودية بعد أن وحدها الملك عبد العزيز آل سعود، ومما دعا المؤلف لتأليف ذلك الكتاب هو الشوق الكبير لتلك الذكريات الجميلة التي ما إن يستشعرها الانسان حتى تبدأ السعادة تدب في كيانه وتسري في أوصاله.
حيث تأخذه نشوة الذكريات وترجع به إلى ذلك العهد العتيد بعيدا عن هموم هذه الحياة وأكدارها. في ثمانية أبواب، جمع هذا المؤلف 388 صفحة من لحظات ممتعة مليئة بالبراءة والصدق والمحبة، وتلك الأبواب هي: وصف للحياة اليومية لأهل الزبير وما يتخللها من أعمال روتينية، الثاني:
الباعة المتجولين ونوعية بضائعهم أو حرفهم، الثالث: المناسبات والاحتفالات والعيد وألعابه، الرابع: حياة الطفولة والصبا، الخامس: شرح لألعاب الأولاد والبنات، السادس: المواقف الطريفة من بعض الأصدقاء، السابع: قصيدة بعنوان (ذكريات الزبير)، والأخير: بعض المسميات الزبيرية للأشياء مع شرحها.
ولم ينس المؤلف أن يزين كتابه ببعض اللوحات من رسمه هو، ناهزت اثنين وعشرين رسما، وكذلك اثنين وعشرين صورة، أشهرها مقابر لانس بن مالك، الحسن البصري، والصحابي طلحة الخير.
أنور الياسين
*الكتاب: ذكريات من تراث الزبير
* تأليف:عبد القادر السحلي
*الناشر:مكتبة الكويت الوطنية الكويت 2007
*الصفحات:387 صفحة من القطع المتوسط
