مؤلف هذا الكتاب، هو الباحث الأكاديمي السوري د.خالد حسين حسين. ولد في مدينة القامشلي (شمال شرق سوريا). انتسب إلى كلية الآداب بجامعة دمشق حيث نال شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها. صدر له كتاب «شعرية المكان في الرواية الجديدة ـ إدوار الخراط نموذجا»، وديوان شعري بعنوان «وردة الغمام».
وهو، الآن، عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق، وينشر مقالات نقدية في بعض الصحف والمجلات والدوريات المتخصصة، مثل «الأسبوع الأدبي»، «الموقف الأدبي»، «ملحق الثورة الثقافي»، ومجلة «نقد»...وسواها.
في كتابه الجديد «في نظرية العنوان» يذهب خالد حسين إلى أكثر المواقع تجاهلا وتهميشا لدى النقاد والباحثين، والمقصود بهذا المهمَّش «العنوان» الذي ينظر إليه النقد الأدبي بوصفه عنصرا زائدا عن الحاجة، أو فائضا، فالعنوان من منظور هذا النقد ليس له أية أهمية، بل هو مكمل للعملية الإبداعية فحسب.
ذلك أن الأساس هو المتن، وما عدا ذلك فهو من «سقط المتاع»، الأمر الذي أفضى إلى وجود فراغ نقدي كبير في هذا الجانب «نظرا لانجرار الخطاب النقدي في مقارباته نحو القضايا النصية الكبرى، نحو قضايا المتن، تاركا العنوان طي النسيان».
انطلاقا من هذه الحقيقة، يمضي حسين في بحثه محاولا التعمق في مسألة العنوان كي يكسر هذا التصور النمطي الذي يقصي العنوان إلى المراتب الأخيرة في العملية الإبداعية. إنه يعيد الاعتبار، في هذه الدراسة، إلى العنوان، والى غيره مما يسمى بـ «الموازيات النصية»، أو «العتبات النصية» والتي تشمل، فضلا عن العنوان: الإهداء، كلمة الناشر، المقدمة، الهوامش، الفاتحة والخاتمة...الخ.
وهو إذ يقر بأهمية هذه الموازيات النصية، فإنه يركز بحثه على العنوان، تحديدا، بوصفه «عتبة نصية» تحتل مكانة خطيرة، تاركا العتبات النصية الأخرى، التي توازي العنوان في الأهمية، لدراسات نقدية قادمة.
ويصل الباحث إلى استنتاجات لا يعتبرها نهاية، ومنها أن «العنوان لا يشكل إعلاما عن محتوى الكتاب وإخبارا له فحسب، بقدر ما أن فعل القراءة يتوقف عليه، فالكتاب يحقق كينونة بفعل القراءة. وعدم القراءة يدفع الكتاب أو النص إلى حافة المجهول». ومن هنا يوصف العنوان بأنه «نافذة النص على العالم، ودليل القارئ إلى النص».
إبراهيم حاج عبدي
* الكتاب: في نظرية العنوان
*الناشر:دار التكوين - دمشق 2007
*الصفحات:522 صفحة من القطع المتوسط
