صدر مؤخرا في الكويت كتاب بعنوان «الإعلام في دول الخليج - دوره التنموي ومساره المستقبلي» ساهم فيه مجموعة من الأكاديميين والعاملين بمجال الإعلام والسياسة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مثل الدكتور ابراهيم البعيز والدكتور حمد الكواري وابراهيم بشمي، والكتاب صادر عن دار قرطاس ويحمل اوراق ومناقشات ندوة عقدت في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة في شهر فبراير 2007ضمن فعاليات اللقاء السنوي الثامن والعشرين لمنتدى التنمية على مدى أربع جلسات مناقشات.
وبادئ ذي بدء، لابد ان نقول ان المتغيرات الدولية وما تزامن معها من تطورات حديثة في تقنيات الاتصال والبث الفضائي، احدث نقلة كمية ونوعية في العمل الإعلامي على مختلف المستويات المحلية، الاقليمية والدولية، وأضحت وسائل الاعلام من المؤسسات الفاعلة في التواصل الحضاري والتغيير الاجتماعي.
والمنطقة العربية عامة، والخليج خاصة ليست بعيدة عن هذه التحولات، وما يتوقع لها من تداعيات ثقافية بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والاعلام لا يعمل من فراغ، انما هو نتاج طبيعي للواقع الثقافي في المجتمع بكل أبعاده وتجلياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ففي الوقت الذي تأمل فيه المؤسسات الاعلامية المساهمة في العملية التنموية، علينا أن نكون أكثر تفهما للواقع الثقافي بمجتمعنا، وان المعايير المرسومة للرقابة والتي يترتب عليها اعاقة لقدرة الوسائل الاعلامية تساهم في الحراك والتنمية وتكون نوافذ للتواصل مع العالم الخارجي للاستفادة من تجاربه الايجابية والتنموية الناجحة.
أنور الياسين
