«الصراع في إسرائيل» لتوفيق أبو شومر هو كتاب جديد وفريد في دراسة الصراع الإسرائيلي/ الإسرائيلي ينير طريقاً واضحاً للتنبؤ بمستقبل إسرائيل في الألفية الثالثة. جاء في مقدمته: «الصراع قد يكون حالة عرضية صحية.. وقد يكون الصراع أيضاً حالة مرضية.. ولكنه في إسرائيل تكتيكٌ وإستراتيجية».

في الفصلين الأول والثاني يفرق الكاتب في الحديث بين الصهيونية كحركة نشأت على أيدي متنورين علمانيين وبين الصهيونية الدينية كأحزاب دينية شايعت الحركة وخبأتها تحت عباءتها.

أما الفصل الثالث فيخصصه للمتدينين الحاريديم وهم الآرثوذكس المتطرفون «لابسو القبعات السوداء والمعاطف الطويلة»، لكنهم في الأصل معارضون للحركة الصهيونية لذلك انقسموا وخرج منهم تيار ناتوري كارتا الوحيد الذي ظل متمسكاً بالأصول رافضاً الدولة الإسرائيلية، والباقون توزعوا بين حركة كاخ وحزب الليكود وديغل هتوراه وحركة شاس والإصلاحيين الذين نزعوا القداسة عن كثير من المعتقدات الدينية اليهودية والمحافظين الذين ظهروا رداً على الإصلاحيين.

في الفصول الرابع والخامس والسادس والسابع، يتناول أبو شومر قضايا الصراع بادئاً من اليسار الإسرائيلي الذي طرح إشكاليات مثل: هل إسرائيل دولة دينية أم علمانية؟ من هو اليهودي؟

ما مفهوم الجنسية الإسرائيلية؟ وينتقل بنا عبر انقسامات اليسار نفسه إلى المؤتمرات التي عقدت لطرح قضايا المجتمع الإسرائيلي ومحاولات تديين اليسار.

ويعرض كذلك لآراء المعتدلين ونظريات المؤرخين الجدد، ثم يخرج لنا بإفرازات هذا الصراع الذي انطلق دينياً سياسياً وأصبح ثقافياً فكرياً. ينتهي أبو شومر في حديثه عن الصراع الإسرائيلي /الإسرائيلي في الفصل السابع حيث الصراع مع الأغيار واللاساميين.

الفصل الثامن كان عرضاً لسرقات الحريديم وترهاتهم الدينية، أما الفصل التاسع والأخير فكان للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وخصص الكاتب جزءاً كبيراً منه للحديث عن الاستيطان كأداة أولى يقابلها الترانسفير أو التهجير للفلسطينيين.

سماح الشيخ

* الكتاب:الصراع في إسرائيل

*الناشر:دار فلسطين ـ غزة 2007

*الصفحات:352 صفحة من القطع المتوسط