توصف حمى القش بأنها من أمراض الحساسية، وهي رجع يثير الحساسية من مواد هي في الأساس غير ضارة منها، غبار الطلع والأعشاب على اختلافها والحشائش البرية.

يطلق عليها في كثير من الأحيان التهاب الأغشية المخاطية في مجرى التنفس. وقد تكون واحداً من أولئك الذين تعاني أجسامهم من فرط الحساسية إزاء غبار الطلع. ولعل أكثر الأوقات التي يمكن أن تتصاعد فيها الحساسية هي أوقات الربيع والصيف.

وتشمل الأعراض سيلان الأنف واحتقانه والشعور برغبة جامحة لحك العينين، كما يشعر المريض برغبة في حك جلده وبجفاف في حلقه، وتتعاظم حدة الإصابة بحمى القش عندما يصل غبار الطلع إلى أعلى مستوياته في الجو.

والحالة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمواسم، وعادة ما تبلغ الذروة في أوائل شهر مايو وفي الأشهر التي تليه وفي الصيف، وقد تستمر الأعراض بضعة أسابيع ولكن ذلك يعتمد على طبيعة ونوع غبار الطلع في الجو. وهناك أنواع كثيرة من الأعشاب والحشائش ويعتمد الأمر كله على فترة نمو غبار الطلع وزيادة كمياته في الجو.

العلاج

في كل الأحوال يمكن معالجة الدرجات المختلفة لأعراض حمى القش باستخدام أنواع فعالة مضادة للهيستامين. وتنشط هذه الأدوية عن طريق منع نشاط مادة كيماوية يطلق عليها الهيستامين التي يطلقها الجسم خلال رد الفعل على الالتهابات. ولعل ذلك من أهم مسببات ظهور الأعراض الخاصة بحمى القش.

أما عندما تستمر الأعراض وتتفاقم، فيمكن معالجتها بالأدوية المضادة للالتهابات، وهي تعرف باسم السترويدات التي تسوق على الأغلب على شكل رذاذ للأنف. وتقوم هذه الأدوية بمنع كل أنواع تأثيرات الحساسية، ولذلك فهي تعد أكثر فعالية بالنسبة للأشخاص الذين هم بحاجة إلى أنواع فعالة أكثر من أي دواء آخر. وينصح المرضى دائماً بمراجعة الطبيب المتخص بأمراض الحساسية قبل شراء أية جرعة دواء.

تقول إحدى المريضات إنها عانت من حمى القش طوال ست سنوات، وجربت علاجات متعددة ومختلفة وحققت خلال ذلك بعض النجاح واستطاعت أن تخفف من الأعراض، وأوصتها طبيبة الأسرة بأن تلجأ إلى العلاج بواسطة الإبر الصينية وأظهرت، خلال العلاج ثقة قوية وفاعلة بإمكانية الاستفادة من العلاج.

وتضيف: جاء إصراري على الخضوع لهذا العلاج الصيني التقليدي القديم بعد أن صحوت في صبيحة ذات يوم وشاهدت على المرآة عيني وقد تورمتا وهذا ما زاد من إصراري.

ما أن وصلت إلى العيادة حتى باشرت الطبيبة المختصة في تثبيت الإبر الصينية على وجهي وفي المنطقة الفاصلة بين العينين. حسبت بداية أن حالتي المرضية ازدادت سوءاً ثم ما لبث أن تلاشى كل شيء وفي غضون دقائق معدودات كانت الأعراض بدأت تتسلل خارجة من جسم.