قام بتأليف هذا الكتاب د. مجدي شمس الدين، وهو باحث وناقد أدبي، له العديد من الدراسات الأدبية منها «لافونتين في الأدب العربي الحديث»، و«الأدب الشعبي في ملحمة كليلة ودمنة»، وغيرها من الأبحاث والدراسات.

وفي كتابه الحالي «القصة بين الحقيقة والخيال» يقدم المؤلف دراسة أدبية عن نشأة القصة القصيرة في مصر من خلال محاولات عيسى عبيد وشحاتة عبيد موضحاً لبعض الخصائص المميزة للقصة القصيرة في هذه الفترة، ويلقي الضوء على القضايا المتصلة بالأداء الفني مثل مشكلة الحوار في القصة وتحديد الروافد الأجنبية في الأعمال الفنية.

وخصص المؤلف في هذه الدراسة، مبحثا خاصا عن الأسطورة وفيه يعرض للتغيرات المتعددة ليصل من ذلك الفارق بين القصة الحديثة والأسطورة فيقدم تعريفاً وتفسيراً للأسطورة، ويفرق بينهما وبين القصة الحديثة، ويبين أنواع الأسطورة السبعة مع ذكر أمثلة لكل نوع وعني بمثابة خاصة بالحديث عن الأسطورة البطل الآلة.

في مقدمة الكتاب يقول المؤلف إن فن القصة القصيرة في مصر نشأ قبيل ثورة 1919 بفترة وجيزة حيث قدم محمود تيمور أول محاولة في هذا المضمار في عام 1917 بعنوان «في القطار» ثم توالت بعد ذلك كتابة القصة القصيرة علي يد الكتاب الشبان الذين كانوا ينادون بالتجديد والثورة على القديم .

ولذلك لم يكتمل فن القصة القصيرة في مصر وتحدد ملامحه إلا بعد ثورة 1919 حيث نمت الأعمال وكثر كتاب القصة القصيرة في مصر وبين هؤلاء الكتاب عيسى عبيد وأخوه شحاتة عبيد ومحمد تيمور ومحمود طاهر لاشين وأحمد خيري ويحيى حقي.

وتميزت القصة القصيرة في مصر في تلك الفترة ببعض الخصائص، من أهمها تأثر الكتاب المصريين بالقصة الغربية من حيث الموضوعات ومن حيث المشكلات التي يتناولونها في قصصهم وقد ساعد على هذا التأثر أن هؤلاء الأدباء كانوا على معرفة تامة ودراية كبيرة بالأدب العربي.

*الكتاب:القصة بين الحقيقة والخيال

*الناشر:مكتبة الأسرة - القاهرة 2006

*الصفحات: 232 صفحة من القطع الكبير