هذا الكتاب يمثل أول كتالوج منشور يكرس لواحدة من مجموعات الفن بالبنك الدولي وهو يرسم ملامح قطع من المجموعة الدائمة لدى البنك الدولي. وتأتي أهمية الكتاب من أن موضوع الفن الافريقي يبدو مناسبا بشكل خاص في توضيح الجزء المكمل الذي يلعبه التعبير الفني في بناء الثقافة وتشكيل الهوية الإجتماعية وتشجيع التواصل الروحي.

ويشير الكتاب إلى أنه منذ قرون مضت عندما بدأت الأمم الأوروبية تقيم علاقات اتصال مباشرة مع إفريقيا جنوب الصحراء سحر الفن الإفريقي عقول الغرب بيد أن هذا الانبهار كان في بعض الأحيان أبعد ما يكون عن الإيجابية فغالبا ما تم الإستخفاف به باعتباره تعبيرا عن قوى ومعتقدات غامضة، وهى الرؤية التي تغيرت كثيرا فيما بعد.

والى جانب المواد الفنية التي يتضمنها الكتالوج والتي يمثلها النصف الثاني من الكتاب هناك دراسة للدكتور إسماعيل سراج الدين حول الفن الإفريقي في البنك الدولي وأخرى حول الفن الإفريقي من الماضي إلى الحاضر وثالثة بعنوان ثقافة بناءة : الفن الإفريقي والمجتمع.

ويشير الكتاب إلى أنه منذ نهاية القرن الماضي صار الفن الإفريقي موضوع الدراسة الإثنوجرافية والإهتمام الفكري كما أن أمناء المتاحف المحترمين من أمثال فليكس فون لوشان في ألمانيا بشروا بجمال الفن الإفريقي وقوته ثم حدث فجأة عند بداية القرن

وإذ تم اكتشاف الفن الإفريقي على أيدي الفنانين الطليعيين الساعين إلى طرائق جديدة للتعبير أن صار الفن الإفريقي في بؤرة الثورة الفنية التحديثية في الغرب. وفي ضوء حقيقة أن الفن والثقافة يشكلان قوتين أساسيتين في عملية التنمية فإن الكتاب وفق رؤية القائمين عليه يهدف إلى تذكير القائمين على عملية التنمية بتقدير تلك الأعمال فقط لقيمتها الفنية.

وقد تم تكوين أغلب مقتنيات البنك الدولي الفنية في عام 1981 حين تم إنشاء مقر لنائب البنك الدولي لمنطقة إفريقيا وتم شراء معظم القطع الفنية من معارض الفن الإفريقي الشهيرة في أوروبا ثم أضيف إليها قطع أخرى إما عن طريق الإهداء أو الشراء.

* الكتاب:الفن الإفريقي

*الناشر:مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع البنك الدولي 2007

*الصفحات: 92 صفحة من القطع الكبير