صدر حديثاً في القاهرة كتاب جديد يقدم رؤية غير مسبوقة للتنوير ومبادئه الأربعة «الانفتاح هو شرط البقاء» و«الإبداع هو شرط التطوير» و«الغد هو الأفضل دائما» و«مسؤولية الإنسان الكاملة وغير المنقوصة عن تقرير مصيره» وهي رؤية تتأسس على العقلانية الجديدة التي بدأت في الظهور منذ منتصف القرن العشرين انطلاقاً من اكتشافات الإنسان في عالم المادة متمثلة في ظواهر التشكل الذاتي

وانتهاء بإنجازاته التقنية متمثلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي الهندسة الوراثية ومرورا برؤاه العلمية متمثلة في المنظوماتية والسيبرنيطقيا وتوجهاته الفكرية المتمثلة في نظرية التجدد الذاتي للمنظومات الحية وفي النظم المنطقية الحديثة مثل المنطق الغائم والمنطق متعدد القيم.

وعلى هذا الأساس يقرر المؤلف أن فكر الإنسان وضميره وإرادته من موضوعات جبر التنوير الذي يؤسس له الكتاب فهو جبر يهدف إلى تحرير فكر وضمير وإرادة الإنسان من كل ما يعوق انطلاقهم ويشل حركتهم.

بالإضافة إلى ذلك يسعى الكتاب إلى تأسيس قواعد لشرعية ومشروعية تلك الحرية وإلى إبراز أهميتها الفائقة في رفاهية بني البشر وهو في النهاية يزود الإنسان بمنظومة متكاملة من الأدوات الذهنية لمساعدته على تحقيق تلك الأهداف وهو جبر يمثل خلاصة العقلانية الجديدة التي نحتاج إليها في حل معادلات فترات التحول وأزمنة الاختيار.

* الكتاب: التنوير الغائب

*الناشر:دار العين ـ القاهرة 2007

*الصفحات:203 صفحات من القطع المتوسط