«غزو القلوب» رواية جديدة صدرت للكاتب الكويتي نعيم غانم، وهي أول عمل أدبي له، وهو مؤسس مسرح الأحمدي في عام 1978م، وله مقالات صحافية في الثقافة والفن والاقتصاد. وتقع الرواية في أكثر من مئة صفحة من القطع المتوسط، وطبعت ونشرت من قبل المؤلف نفسه، وهي عبارة عن «فصل واحد» يدور السرد فيها على لسان المؤلف وشخوص روايته الآخرين،

وتحكي الرواية الأحداث المؤسفة التي تعرض لها أبناء الكويت أثناء فترة الغزو العراقي الغاشم وحتى تم التحرير. تبدأ أحداث الرواية بشجب الراوي «البطل» لكل أنواع الباطل والشر الذي يفتك بالبشر في كل مكان.

يقول الراوي: «قمت من فراشي مسرعا إلى التلفاز وبدأت أقلب القنوات واحدة تلو الأخرى.. ولم اصدق ما أرى..وما الذي يجري؟!.. أشرار في بلدي يعبثون في الأرض فساداً وقتلاً وتدميراً رافضين كل الدعوات المخلصة والطيبة بأن يعيدوا النظر في أمرهم هذا، ولكن يبدو أنهم مصرون على حرق الأخضر، وقلب الأمور والموازين على بعضها البعض».

هكذا تبدأ رواية غزو القلوب لنعيم غانم أحداثها الدرامية من خلال حوار يدور بينه وبين «الأسد» ملك الغابة ـ صاحب الكلمة..الناهي والآمر والذي يخاطبه الراوي بلسان الرافض لخداعه ومكره (من خلال استخدام الرمز) حيث يقول له وأصعب من الخداع والمكر.. الخيانة وممن؟ ويجيبه «البطل» من الأخ والصديق الذي طالما كانت الثقة فيه هي أساس نجاح واستمرار علاقتنا.

ثم يتحدث الراوي عما أصاب مدينته الجميلة ذات الأشجار الكثيفة الخضراء وزقزقة العصافير التي تغرد في كل أرجائها صباحاً عند طلوع الشمس وغروبها وكأنها تعزف لحن الخلود...يصف ما لحق هذه المدينة من دمار فيقول «والخراب قد أخذ منها ما أخذ.. هذا شارعنا الرئيسي المؤدي إلى منزلنا..

والذي كتب عند مدخله عبارة (أهلاً..وسهلاً بالضيوف الكرام)، حيث عرفت مدينتا بالكرم وحسن الضيافة والملتقى» حيث تحول هذا الواقع إلى واقع آخر أشد قسوة وظلماً، فهؤلاء (الأعداء) أو بالأحرى الغزاة »يكسرون إنارة المنزل..كما يأخذون مكيفات الهواء، وهناك أجهزة كهربائية أخرى في سيارتهم!!».

أنور الياسين

* الكتاب:غزو القلوب

*الناشر:المؤلف ـ الكويت 2007

*الصفحات:120 صفحة من القطع الكبير