صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب الجزء الأول من كتاب جديد حول الفيلسوف المصري علي بن رضوان في الذكرى الألفية لميلاده. ويعرض هذا الجزء لمذهبه الفلسفي. علي بن رضوان بن جعفر كان صاحب مصنفات وهو من كبار الفلاسفة في الإسلام. كما كان له دار بمدينة مصر على قصر الشمعة تعرف بدار ابن رضوان وقد تهدمت الآن. كما كان إماما في الطب والحكمة كثير الرد على أرباب فنه وكان فيه سعة خلق عند بحثه وله مصنفات كثيرة وقد توفي سنة 453ه.

وتحاول الدراسة التي يقدمها الدكتور أحمد عرفات القاضي تكوين رؤية موضوعية شاملة عن المذهب الفلسفي لابن رضوان باعتباره أحد أعلام الفكر المصري والذي تبوأ مكانة اجتماعية وعلمية مرموقة بين معاصريه من العلماء والمفكرين وهي الفترة التي بلغ فيها الفكر العلمي والفلسفي في الحضارة الإسلامية ذروته وتقوم هذه الدراسة على جمع شتات أفكار ابن رضوان الفلسفية المبثوثة من خلال القليل المتاح من رسائله المطبوعة والمخطوطة على السواء وذلك على الرغم من غزارة مؤلفاته وتنوعها.

وتسلط الدراسة من خلال عدة محاور الضوء على مكونات صورته كفيلسوف وكذلك فكره الفلسفي وذلك من خلال مدخل عن أهمية هذه الدراسة ثم الحديث عن سيرته الفلسفية والتي تكتمل من خلال الحديث عن صورته بين الطب والفلسفة ثم مؤلفاته الغزيرة والمتنوعة بين الطب والفلسفة والعلوم.

ويشير الكتاب الى أن سيرة ابن رضوان تعكس حرصه في سلوكه اليوم على التمرس بأخلاق الفلاسفة والحكماء بصورة واضحة تذكرنا بأخلاق العلماء في تراثنا كما رسمها ببراعة علماء الاخلاق والتربية في حديثهم عن آداب المعلم وشروطه فيحدثنا عن حرصه على التوسط في التفقه دون تبذير أو تقتير على حسب ما يوجبه العقل فيمسك ما يحتاج اليه وما فضل عن ذلك أنفقه على الأهل والأصدقاء والجيران.

*الكتاب: الفيلسوف المصري علي بن رضوان

*تأليف: د. أحمد عرفات القاضي

*الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 2006

*الصفحات:149 من القطع الكبير