يحاول البروفيسور والمحامي الدولي فيليب ساندز، في كتابه الجديد (عالم بلا قانون)، كشف المستور حول الكيفية التي يتعامل بها بوش وبلير بالقانون الدولي، كما يتصدى لكثير من التحديات والتهديدات التي تواجه العالم، فهو يسلط الضوء بأسلوب شيق وآخاذ على أحكام وقواعد القانون الدولي ذات الصلة بهذه التحديات والتهديدات.
حيث يبدأ كتابه الجديد الصادر مترجماً عن الطبعة الثانية، بموجز تاريخي للفترة ما بين نهاية الحرب العالمية الثانية وأيامنا هذه
كذلك بذكر العوامل التي حولت العالم الذي تأسس فيه نظام قانوني جديد، وأصبحت أحداث سبتمبر دفاعاً للتجاهل المنظم لقواعد القانون الدولي الراسخة في مضمار حقوق الإنسان، ولمعاملة المقاتلين السجناء واستخدام القوة العسكرية حول العالم،
مؤكداً أن القانون الدولي في بداية القرن الحادي والعشرين هو أهم من أي وقت مضى، لذلك فإن دور الولايات المتحدة في محاولتها إعادة صياغة القواعد والأحكام الدولية يجب النظر إليه كما هو، أي باعتباره تخلياً عن القيم التي هي الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى، بعد أن تواطأت الحكومة البريطانية في معظم الأحيان أو أنها غضت الطرف.
وقد أهدرت قدراً كبيراً من مقدراتها على إحداث تأثير إيجابي على السجال الجوهري حول وظيفة تلك القواعد والأحكام الدولية.
ويركز الفصل الثاني على قضية بينوشيه ونهاية الحصانة الرئاسية،فيما يعالج الكتاب قضية الظروف التي قام بها المجتمع الدولي بإنشاء محكمة جنايات دولية وذلك بعد خمسين عاما من نورمبيرغ وطوكيو، حيث اتفقت (121) دولة مجتمعة في روما على إنشاء محكمة جزاء دولية جديدة، تشمل الضروب الثلاثة الأكثر خطورة في الجرائم الدولية: وهي الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
يشير مؤلف الكتاب إلى موضوع البيئة وتخلي الولايات المتحدة عن الآليات المعقدة لبروتوكول اتفاقية كيوتو الخاص بمكافحة الاحترار الأرضي. وتعالج الفصول الأخيرة من الكتاب ما بعد الحادي عشر من سبتمبر وفضائح غوانتانامو والعراق وأبو غريب.
*الكتاب: عالم بلا قانون
*ترجمة: عثمان جعفر النصيري
*الناشر: مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي ـ الخرطوم 2006
*الصفحات: 416 صفحة من القطع الكبير