صدر حديثاً مجموعة قصصية قصيرة للأديب إياد جميل محفوظ هي الأولى للمؤلف وتضم نحو 12 عملا أولها هو الذي يحمل اسم المجموعة.

وحسبما يشير الكاتب السوري في تقديمه للمجموعة فإن المؤلف يتسم بقدرة كبيرة على متابعة الإصرار على المضي قدما في إظهار الوجه الراصد لوقائع من حوله أو بداخله لتكون عملا أدبيا يوازن انهماكه في الإنجاز الهندسي وكأنه يناضل لإقامة حياة ثانية له يأمل في أن تعيد إلى روحه الطمأنينة وتؤكد لها أن ثنائية حياته تساعده على اكتسابه لقدر أكبر من المشاركة المتكاملة من اجل تأكيد وجوده الاجتماعي.

في سياحة شرقية يحكي المؤلف قصة تعارف عابرة خلال رحلة له إلى أوروبا حيث كان يجلس في أحد المقاهي مع صاحبه يحتسي القهوة ويودع المدينة الساحرة.. المصادفة وحدها جعلت فتاتين بعمر الربيع تجلسان بالقرب منا.. وخلال دقائق معدودة كنا نجلس جميعا حول طاولة واحدة.

ولأنه تعارف عابر يذكر المؤلف في ختام القصة: في اليوم التالي غادرنا وعدنا إلى بلدنا لم نتبادل الرسائل ولم أسمع صوت الكسندرا ولم أقابلها غير أنها استقرت في وجداني واحتلت مساحات عريضة في تكويني وذاكرتي.. إحساسها الرقيق وأخلاقها المتألقة وإنسانيتها المتدفقة جعلت الغلاف الورقي يحتضن ثلاثين عاما مضت وما زال يتهادي بين كفيها الطريتين.

من بين القصص الأخرى في المجموعة.. النظارة، الدنيا حكايا، النقطة الفاصلة، النظرة الأخيرة، ورود حمراء وبيضاء، صمت صاخب.

* الكتاب: سياحة شرقية

*الناشر: دار الرفاعي، دار القلم العربي ـ دمشق 2006

*الصفحات: 167 صفحة من القطع الصغير