يستعرض هذا الكتاب فلسفة هابرماس أكبر فلاسفة ألمانيا المعاصرين ودوره في تطوير النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت في محاولة لوضع أسس لنظرية نقدية تواصلية تضع حلولاً لمواجهة تحديات المجتمع الحديث وفي مقدمتها إعادة بناء مشروع الحداثة الذي لم يكتمل بعد أو هو في طريق مسدود حسبما زعم فلاسفة الاختلاف ورواد ما بعد الحداثة.

ويحاول المؤلف الدكتور عصام عبدالله من خلال الكتاب استكشاف ما آلت إليه جهود هابرماس الأخيرة في رأب صدع الحداثة والآفاق الجديدة الممكنة في ظل العولمة بأسلوب مبسط للقارئ.

ويشير المؤلف إلى أن هابرماس خاض أشهر معركة فلسفية في الربع الأخير من القرن العشرين مع فلاسفة الاختلاف في فرنسا ورموز ما بعد الحداثة رافعاً شعار أن الحداثة مشروع لم يكتمل بعد ويرى أنهم لا يأخذون من التراث الألماني إلا الفكر اللاعقلاني على طريقة نيتشه، أما هو فيتعلق بفلسفة كانط وهيجل التي تمثل التيار العقلاني في الفكر الحديث، ويحارب بكل قوة فلسفة نيتشه وهيدغر التي اتهمت بتغذية الحركات الفاشية في أوروبا في فترة ما بين الحربين العالميتين.

ويقرر المؤلف ان إعادة بناء النظرية النقدية يعني عند هابرماس نقد الآثار السلبية التي أفرزتها الفلسفة الوضعية والعلموية التي تحولت إلى تبرير ايديولوجي للعقلانية الأداتية الخاصة بالنظام الرأسمالي التي تقوم على الضبط العقلاني والسيطرة على رأس المال وتراكمه وهو ما قاد إلى أزمة الحداثة ونكوصها عن تحقيق ما وعدت به.

*الكتاب:رهان الحداثة وما بعد الحداثة

*الناشر:الدار المصرية السعودية القاهرة 6002

*الصفحات:119 من القطع الصغير