حصل حيدر خوجلي محمد حسن مؤلف هذا الكتاب على الدكتوراه من جامعة إدنبرة، وعمل أستاذاً للعقيدة والفكر الإسلامي بجامعات السودان، والمملكة العربية السعودية، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، ويعمل حالياً: أستاذاً للدراسات الإسلامية بجامعة أبوظبي. له عدد من المؤلفات والأبحاث العلمية في مجال العقيدة والفكر والثقافة الإسلامية ، آخرها كتاب دراسات في الثقافة الإسلامية، الذي حاول المؤلف أن يقدم ـ من خلاله ـ تصوراً عاماً للثقافة الإسلامية: مفهومها، وأسسها، وخصائصها، وآثارها الحضارية ، والتحديات التي تواجهها.

عرض المؤلف في بداية كتابه لمفهوم الثقافة والمفاهيم المرتبطة بها كالحضارة والعلم والمدنية.. الخ، وانتهى إلى أنَّ الثقافة الإسلامية ليست مجرد مفاهيم معرفية مجردة بل تمثل قيماً معرفية وعلمية ترتبط بسلوك الإنسان وعلاقاته مع الآخرين، وفيها ترتبط الأفكار بالعمل، والمفاهيم بالسلوك. ويتكون من ذلك كله واقع تسود فيه تلك المفاهيم ، ويتعامل الناس فيما بينهم وفقاً لها. وحول مصادر الثقافة الإسلامية المتمثلة في القرآن والسنة ، والتراث الإسلامي، والخبرات البشرية.

أكد المؤلف ضرورة التمييز في التراث الإسلامي بين ما يقبل منه، وما يرد. وبينَّ أن الخبرات البشرية من الحكمة التي على المسلم أن يأخذ بها أنَّى وجدها. وأن هذه المصادر ، الموحى بها والبشرية، حددت السمات العامة للثقافة الإسلامية ، التي تجمع بين الربانية والإنسانية، و بين الثبات والمرونة، وبين العلم والعقل والوحي.. الخ..

وتناول أسس الثقافة الإسلامية ومكوناتها: العقيدة ، والشريعة، والعبادة، والأخلاق. وفي تناوله لتلك الأسس، ركز المؤلف على بيان آثارها في حياة المسلم فرداً وجماعة، وما تهدف إليه من غايات تربط بين المسلم وتحدد علاقاته مع ربه، ومع الآخرين مسلمين وغير مسلمين، و تضع المسلم في تناغم وانسجام مع الكون وما فيه من كائنات وأشياء .

*الكتاب:دراسات في الثقافة الإسلامية

*الناشر:شركة مطابع السودان الخرطوم 2006

*الصفحات:458 صفحة من القطع المتوسط