يقتحم هذا الكتاب للزميل الصحافي الشاب خالد سيد أحمد غمار قضية لم يتم تناولها بموضوعية بعد سواء في عالمنا العربي أو العالم الغربي.
وعلى هذا فإن ما يحاوله المؤلف ويؤكد عليه في مقدمة كتابه الإشارة إلى سعيه للابتعاد تماماً عن الأحكام المسبقة أو الإدانات الجاهزة المعلبة التي يمارسها البعض، دون تحفظ أو خجل فكري أو مبرر أكاديمي.
وانطلاقا من هذه الخلفية يحاول المؤلف من خلال مادة الكتاب التي يشير إلى أنها قد تمثل تحقيقاً صحافياً مطولاً، تقديم مناقشة سياسية لخطاب وأفكار من يصفهم بـ «أمراء الرعب» أو رجال القاعدة الذين أصابوا العالم بما يسميه الصدمة والرعب.
وبلغة خفيفة قريبة الى القارئ في التعاطي مع ظاهرة بالغة التعقيد، يشبه الكاتب تنظيم القاعدة بـ «هيدرا» الوحش متعدد الرأس في الأساطير اليونانية.
ويحاول في هذا السياق استعراض التفاصيل المختلفة المتعلقة بنشأة التنظيم ومراحل تطوره المختلفة بدءا من الجهاد ضد الإتحاد السوفييتي إلى مرحلة رفع لواء مواجهة الولايات المتحدة ومقارعة النظم الموالية لها أو العميلة لها وهو الأمر الذي تمثل في أم الهجمات .. من خلال عاصفة الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر 2001.
فيما كان يعد هجوماً غير مسبوق في التاريخ الأميركي باستثناء ما تم في بيرل هاربور. وعلى مدى صفحات الكتاب يحاول المؤلف رصد مواقف بن لادن والظواهري والزرقاوي مناقشا أفكارهم المختلفة.
*الكتاب: أمراء الرعب
*الناشر:الشركة المصرية العربية للدراسات والنشر ـ القاهرة 2006
*الصفحات:302 صفحة من القطع الكبير
