صدر حديثاً عن دار رياض الريس للنشر كتاب جديد بعنوان «محمود درويش.. الغريب الذي يقع على نفسه» للشاعر والناقد اللبناني عبده وازن. ويحاول المؤلف من خلال الكتاب تقديم قراءة شاملة في أعمال محمود درويش الجديدة عبر محاولة نقدية متعمقة للإلمام بالعالم الثري والمتنوع للشاعر الفلسطيني.

ويجعلنا وازن من خلال مؤلفه نقترب أكثر من الشاعر ونفتح عيوننا دهشة لما فاتنا من أسرار القصيدة ومغامرة الشعر. ويضيف وازن إلى مادة الكتاب لقاءً مطولاً مع درويش يحدثنا فيه عن حياته وتجربته ومواقفه من الشعر والعالم.

ويشير المؤلف إلى أن التحول الذي طرأ على شعر درويش خاصة في مرحلة الثمانينات وخصوصاً مع ديوان «هي أغنية» الحمل» الذي حمل الكثير من الجديد شعرياً ولغوياً وأنه لا يمكن وصف هذا التحول إلا انطلاقاً من دواوين سابقة مثل ورد أقل وأحد عشر كوكباً وسواهما مؤكداً على أن وصف الجديدة للأعمال التي يتناولها لا يعني أن أعمال الشاعر الفلسطيني أضحت قديمة.

ويوضح وازن أن الأعمال الجديدة التي يتناولها ليست حديثة في المفهوم الزمني، فحسب وإنما شعرياً أيضاً، فهي حسبما يقول جديدة بالمعنى الحداثوي كذلك كونها لا تتواني عن ترسيخ حداثة محمود درويش التي لا تشبه أي حداثة أخرى.

ومن الخصائص التي يذكرها في شعر درويش منذ الثمانينات أنه راح يتحرر من الإرث الوطني والقومي الذي ألقي على عاتقه في صفته شاعر فلسطين أو شاعر القضية .

كما أطلق عليه لكنه كلما كان يتحرر من ذلك الإرث كان يبدو أكثر قرباً منه. ويوضح المؤلف أن الكثير من أعمال محمود درويش الجديدة تحتاج إلى قراءة شاملة وعميقة تستكشف خصائصها وميزاتها اللغوية والإيقاعية حيث إن الكثير من هذه القصائد عصي على التصنيف النوعي أو المدرسي..

إنها قصائد جميلة وأكثر من جميلة.

*الكتاب: محمود درويش.. الغريب يقع على نفسه

*الناشر:رياض الريس للكتب والنشر ـ بيروت 2006

*الصفحات: 153 صفحة من القطع المتوسط