لا تزال الثورة الجزائرية تلقي بصداها في كل أنحاء العالم كقيمة عليا، ومثال صارخ على عظمة شعب عانى طلية قرون من الاستعمار وكتاب «الثورة الجزائرية في الشعر الليبي» للكاتب الليبي عبد الله سالم مليطان هو واحد من مئات الكتب التي ما زالت تصدر وتوثق لهذا العشق الأبدي.

يضم الكتاب بين دفتيه نماذج متنوعة من الشعر الليبي الفصيح منه والعامي (الزجل) .

قام الباحث عبد الله سالم مليطان بالحفر ليستخرج من الذاكرة الليبية ومن مختلف أنحائها المترامية من بنغازي إلى سرت إلى مصراتة إلى غدامس..، أجملها وأصدقها وأقواها، مع تسجيله لعدد من الملاحظات رأى أنها إيجابية.

وهو يقوم بجمع هذا الإرث الكبير، خاصة ما تعلق منها بطبيعة الجوانب التي تناولتها هذه التجارب الشعرية من الثورة تضمن القسم الأول من الكتاب 16 شاعرا بتعريف موجز لحياتهم مع مراعاة الترتيب الزمني لميلادهم ويأتي على رأسهم الشاعر حسن غالب المغربي المولود سنة 1885 والمتوفى سنة 1978، إلى جانب أسماء أخرى متقاربة في السن وما زال بعضهم على قيد الحياة كالشاعر راشد الزبير والشاعر عبد المجيد المجراب والمولودين في سنة 1938.

أما القسم الثاني فقد أفرده لقصيد الزجل أو العامية، ويحوي» بعض شعراء الزجل في ليبيا ممن تأثروا بمأساة إخوانهم في الجزائر معبرين عن هذا الإحساس بلسان الشعب الليبي»، وعددهم ثمانية شعراء عاد إلى تراثهم النادر وعانى في جمع قصائدهم لشح المراجع في ذلك، خاصة وأن المنطقة ككل (المغرب العربي) يطغى عليها الشفوي، ولم تعرف التدوين إلا من زمن ليس بالبعيد، وهم مرتبون كذلك حسب تواريخ الميلاد، من بينهم الشاعر الشريف السعيطلي، ومحمد السيد بومدين.

وباعتراف الكاتب نفسه فإن ما قام به يعد ضئيلا إذ أن، «هناك عددا كبيرا من القصائد لا يزال متوزع بين مختلف الدوريات الليبية، وما نشر في دواوين الشعر الليبي المطبوعة قد تم حصره بالكامل في هذا الكتاب

أبوبكر زمال

*الكتاب: الثورة الجزائرية في الشعر الليبي

*الناشر:إتحاد الكتاب

الجزائر 2006

*الصفحات: 343 صفحة من القطع المتوسط