المسرح في الكويت هو الكتاب الرابع الذي صدر حديثا في سلسلة كتاب (الكويت) عن مجلة الكويت الشهرية بوزارة الإعلام بدولة الكويت. يحتوي الكتاب على عشرين موضوعا ما بين حوارات ودراسات تحليلية نقدية للمسرح الكويتي، بالإضافة إلى تقديم للكتاب.
ومن موضوعاته: المسرح في الكويت...علامات وأسئلة، حوار مع محمد المنصور، كويتيات اثبتن حضورا مسرحيا فاعلا، جذور المسرح أعمق في واقعنا، لا مقدس في العمل الفني، ملامح المسرح العربي في (مهرجان الكويت)، فرق رسخت مؤسساتها لتستمر، وقفة مراجعة بين الراهن والمنقضي، سمات...
وتطلعات، صقر الرشود...المنغمس في ذوات جمهوره، (عرس النار)...دراما من مسرح الحواس، مسرح الطفل: غاب الرواد وحضر (الواقع)، عروض أعادت الناس إلى المسرح، مقومات لابد منها لإنتاج مسرح مميز، تجربتي المسرحية...بين الفصحى والمحكية، الفن الجريء يتصدى للقضايا المصيرية، ولقطات من ذاكرة المسرح الكويتي.
يوضح الكتاب أن المسرح في الكويت حظي باهتمام جانب من الباحثين والنقاد الذين حرصوا على توثيق وقائعه عبر تاريخه الحديث والمعاصر، فهناك عدة كتب متخصصة أرخت لنشأة المسرحية وتكوين الفرق الأهلية ومعهد الفنون المسرحية، إلى جانب مقالات عديدة تناولت العروض المسرحية، وسجلت صوراً (حالات) من تطور ملامح التمثيل المسرحي على يد مجموعة من الفنانين الكويتيين.
ويتحدث الكتاب أيضا عن (المسرح الكويتي من التأسيس..وحتى الانحدار) على حد تعبير عواطف الزين من خلال الحوار الذي أجرته مع الفنان المعروف محمد المنصور، حيث يقول في صراحة (بنينا للمسرح قصراً ) ولكن (حولوه غرفة (شينكو)!! ،
ويقصد (المنصور) من ذلك أن ثمة أسباب أوصلت المسرح إلى الانحدار ومن ذلك ما يسميه بوجود أزمة النص المسرحي أو أزمة رجال المسرح وكذلك أزمة (الحريات) إذ يرى محمد المنصور أن المسرح ـ في حالة تفوقه وانحداره ـ مرتبط بقائمة المثلث المتساوي الأضلاع والمكون من النواحي الثلاث: السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تسود المجتمع الكويتي.
وفي المجال التاريخي نجد أن المسرحية الأولى في الكويت بدأت في عام 1922م بمناسبة الاحتفال بمرور عام على افتتاح المدرسة الأحمدية، وكانت من تأليف عبدالعزيز الرشيد وعرضت في الساحة حيث حضر الجمهور من الطلبة وأهاليهم.
وفي سياق هذا التطور التاريخي يشير الكتاب إلى تجربة مركز الدراسات المسرحية الذي أنشئ في عام 1965، ثم تشكيل مؤسسة المسرح والفنون بوزارة الشؤون الاجتماعية. ولكن استقر الرأي ـ هناك ـ على أن تكون الفرق المسرحية أهلية، حيث تخلت الوزارة عن الإشراف على فرقة المسرح الشعبي.
أنور الياسين
*الكتاب:المسرح في الكويت
*الناشر: مجلة العربي ـ الكويت 2006
*الصفحات:162 صفحة من القطع المتوسط ئ؟
