صدر حديثا كتاب «أبرز الآثار العربية والإسلامية ودلالاتها التاريخية» عن دار سعاد الصباح في الكويت ، وهو الكتاب الفائز بالجائزة الأولى في مسابقات الشيخ عبد الله مبارك الصباح.

يحاول الكتاب القاء الضوء على الآثار المعمارية والفنية التي خلفها العرب والمسلمون في فجاج الأرض، ويستعرض الكتاب هذه المحاولة في بابين أولهما: باب العمارة ويندرج تحته عدة فصول هي: فصل العمارة الدينية وفيه حديث عن أهم العمائر الدينية وعلى رأسها المساجد ثم المدارس والأربطة والخانقاوات.

أما الفصل الثاني فيتناول الحديث عن العمائر العسكرية مثل الحصون والقلاع وأسوار المدن وأبوابها، ويتحدث الفصل الثالث عن العمائر المدنية مثل تخطيط المدن، وما تشمله من قصور، وبيوت وبيمارستانات وقناطر للمياه. ويتناول الباب باب الفنون الإسلامية ويندرج تحت عدة فصول.

أولها فصل العناصر الزخرفية في الفنون الإسلامية ويتحدث عن العناصر المشتركة والسائدة في تلك الفنون وتطورها، أما الفصل الثاني فيتناول الحديث عن الحفر في الحجر والجص، والفصل الثالث يتناول الحديث عن النسيج والسجاد، والفصل الرابع يتحدث عن الفخار والخزف، والفصل الخامس يتناول المعادن وسك النقود، والفصل السادس يدور حول الزجاج والبللور الصخري، أما الفصل السابع فيتناول الخشب والعاج، أما الفصل الثامن فيتحدث عن الجلود، إضافة الى الخاتمة.

وقد تأثرت الفنون الاوروبية بفنون العرب ومن ذلك استعمال الاوروبيين للزخارف والنقوش العربية وصور بعض الحيوانات والطيور في كثير من منتجاتهم مثل الاقمشة والاواني وغير ذلك بالاضافة الى اقتباس الخط العربي كعنصر من عناصر الزخرفة في حواشي ملابس القديسين وفي ألواح أبواب الكنائس وفي الهالة التي كانت ترسم حول صور العذراء مريم،، ولعل ذلك يرجع إلى الدقة الفنية والمهارة والجمال والالوان الجميلة التي كانت تميز المنتجات الاسلامية.

وقد استورد الاوروبيون الاقمشة الحريرية ذات الزخارف لاستعمالها في الاحتفالات الدينية، وفي غير الأغراض الدينية، بالاضافة الى استيرادهم للسجاجيد العربية والفارسية والتركية، كما استوردوا الاواني المعدنية والفخارية والزجاج المزخرف من مصر والشام.وعند مشاهدة هذه العمائر والمنتجات يتبين مدى الدقة والمهارة في هندسة البناء وفنون الزخارف والصناعات المختلفة التي تجعل الشخص يقف في حالة من الذهول والاجلال لهؤلاء الناس الذين استطاعوا اقامة حضارة جليلة امتدت من الشرق الى الغرب في فترة وجيزة اذا قورنت بغيرها من الحضارات وكانت إحدى الحلقات المهمة في التقدم العلمي وتطور الحضارة العالمية.