مؤلفة هذا الكتاب هي الاديبة السورية سهام ترجمان من مؤلفاتها : « يا مال الشام » 1969 ، و« آه يا أنا » 1985 «وجبل الشيخ في بيتي » 1986 و « فرقة المعتزلة » 2005 « ورسائل الأميرة زينب الحسنية » 2005 . وهذا الكتاب يضم رسائل الأميرة زينب الحسنية ، من استنبول إلى الرائدة ماري عجمي في الشام ، صاحبة « مجلة العروس» بين عامي 1919 وعام 1925. ولدت الأديبة ماري عجمي في دمشق في 14 مايو 1888 ، وفيها توفيت في 25 ديسمبر 1965 .
ولدت لأب جزائري هو من أبناء الأمير عبد القادر الجزائري الكبير ، ومن أم سورية شامية من آل العجلاني ، هي السيدة حنيفة العجلاني ، نشأت الأميرة زينب في أجواء إيمانية راقية ، وروحية وفكرية ونهلت من العلوم الدينية واللغوية ، شغفت بقراءة القرآن والتفسير والحديث للبخاري ، وعندما أصبحت في السادسة عشرة من عمرها زفها والدها إلى ابن شقيقه ، وأقاما في بيروت ، في حي المنارة ، كانت تخلق الأجواء المناسبة لعقد ندوات وملتقيات علمية وأدبية في بيروت ، في دارها ، تجتمع فيها الشخصيات الأدبية والسياسية .
ثم سكنت في منطقة « حوش بلاس » القريبة من دمشق ، فأحبت هذه الطبيعة المتجددة ، واهتمت بالعمال الزراعيين في أرضها . وعندما نفيت إلى استنبول مع من نفي من أسرتها تسارع شبان العائلة واختاروا لعمتهم زينب أفضل قصر لتقيم فيه مع عائلتها ، ومنذ اليوم الأول عملت في ورشة عمل بمساعدة الفلاحين من سكان تلك المناطق بتربية دودة القز ، وهكذا أمنّت الأميرة زينب الخيوط الحريرية لأعمالها ، كما كان لها إلمام بفائدة الأعشاب الطبية ، التي كانت تداوي جروح ابنها ورفقائه المقاتلين ، إلى أن أصيب بشطية قنبلة ألقيت عليه في داخل مخبئه في عين الصاحب في ضواحي دمشق ، ذلك كان في حوش بلاس قرب دمشق ، أيام الفرنسيين .
فيصل خرتش
* الكتاب: رسائل الأميرة زينب الحسنية إلى الأديبة الشامية ماري عجمي
*الناشر: وزارة الثقافة ـ دمشق 2005
*الصفحات: 264 صفحة من القطع الكبير
