جهاد صالح باحث فلسطيني يعمل رئيسا لمجلس إدارة المركز الفلسطيني للدراسات والنشر في رام الله، يعنى بالبحث في قضايا التاريخ والواقع الفلسطيني ويأتي كتابه الجديد روسيا وفلسطين ليسلط الضوء على حقبة تاريخية هامة اخذ فيها التنافس الأوروبي والروسي على المنطقة يشتد بشكل كبير،

وليكشف عن صفحات منسية من قبل المؤرخين والباحثين من تاريخ هذه العلاقة كما يؤكد الباحث في مقدمة الكتاب حيث يحاول الجمع بين التأريخ لكل مرحلة، والتقييم النقدي لتوجهاتها التاريخية الحضارية والسياسية والروحية والثقافية.

تعود العلاقات الروسية مع بلدان المشرق إلى مرحلة تاريخية قديمة وقد ساهم اعتناق روسيا للدين المسيحي في تقوية هذه العلاقة التي ازدادت وتعاظمت في القرن التاسع عشر من خلال ازدياد عدد المسافرين إلى الشرق في حين أن الاهتمام السياسي الروسي بفلسطين والبلاد العربية أخذ بالبروز مع ظهور المسألة الشرقية وما كشفت عنه من صراع على المصالح والنفوذ بين الدول الأوروبية على المنطقة .

ثم يتحدث عن التوجه الروسي في بداية القرن التاسع عشر لمنافسة الإمبراطوريات الأوروبية والتصدي لنشاطاتها في مناطق النفوذ والقيام بدور في تحديد ميزان القوى بين الإمبراطوريات ومما عمدت إليه السياسة الروسية هو الدفع بالحجاج الروس بأعداد كبيرة إلى الأماكن المقدسة وتشجيع طائفة الارثوذكس من أبناء البلاد على الانفصال عن كنيسة القسطنطينية .

وقد بدأ التواجد الروسي في فلسطين عام 1847 مع إنشاء الجمعية الروسية لفلسطين، وفي نهاية القرن التاسع عشر أقيمت جمعية للإشراف على الأملاك والنشاطات الروسية في فلسطين ثم بدأ فتح المدارس التعليمية التي تميزت عن غيرها من مدارس الإرساليات الأخرى باهتمامها باللغة العربية .لقد تميزت تلك المدارس بأنها سنت قوانين كانت غاية في البساطة روعيت فيها صحة التلاميذ ونشاطهم الفعلي وسيرتهم الأدبية

*الكتاب: روسيا وفلسطين العلاقات الروحية والثقافية

*الناشر: المركز الفلسطيني للدراسات ـ رام الله 2006

*الصفحات: 234 صفحة من القطع الكبير