أحمد علي محمد مؤلف هذا الكتاب أكاديمي وباحث سوري، وأحد المهتمين بالأدب العباسي شعره ونثره، وهو من مواليد القنيطرة في العام 1960. يحمل درجة الدكتوراه في الآداب، ويعمل حالياً عضو هيئة تدريس ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البعث. وقد سبق له أن عمل في كلية الآداب في جامعة الكويت، وكلية التربية بسلطنة عمان.

له مؤلفات عدة منها: «أثر النزعة العقلية في بنية القصيدة العباسية» و«مقدمة الطيف في الشعر العباسي ـ أصولها ومقوماتها الفنية» و«تأويل النص الأدبي» و«تحليل النصوص الأدبية». يتوزع كتابه الجديد: «المحور التجاوزي في شعر المتنبي» على مقدمة وستة فصول، وخاتمة ومسرد بالمصادر والمراجع العربية.

يشير الباحث في مقدمته إلى أن الدراسات الكثيرة والمتنوعة التي تناولت المتنبي حشدت جهودها لإبراز القضايا المتعلقة بشعره وبشخصيته وتاريخه الأدبي، ولم تقف وقفة متأملة عند سرّ تفرّده والسبب الحقيقي الكامن وراء شهرته، والدافع الذي جعله يشغل كل هذه المساحة في الذاكرة الأدبية.

ومن هنا فإن السؤال النقدي الذي يحاول هذا الكتاب إطلاقه يدور حول قيمة شعره من خلال النماذج التطبيقية التي تعنى بالمناحي الأسلوبية، بوصف المتنبي من أكثر شعراء العربية عدولاً عن الأصول، وأعظمهم تجاوزاً عن الصيغ الفنية الثابتة.

كما أن شعره يمثَّل حالة من التواصل الأدبي تدل على صمود النّص الذي أنتجه بصورة لا مثيل لها. وبمعنى آخر تريد هذه الدراسة ـ كما يؤكد الباحث ـ أن تنزع ما علق بنصوص المتنبي من أحكام جانبية، وتخلّصها من الحكم النقدي المرتبط بظروفه التاريخية والنفسية، في محاولة لتفسير عبقريته الشعرية من الناحية الأسلوبية والجمالية لا غير.

* الكتاب: المحور التجاوزي في شعر المتنبي

* الناشر: اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق 2006

*الصفحات: 134 صفحة من القطع الكبير