نهضة الفكر في الغرب وأزمة الفكر عند العرب كتاب جديد للمفكر الأردني وهدان عويس صدر مؤخراً عن دار الأزمنة، درس فيه الباحث إشكالية فكر النهضة العربية وأزماته وفق منهج تاريخي مقارن مع نهضة الفكر في الغرب.

وقد جاءت دراسته موزعة على أربعة فصول ومقدمة وخاتمة، خصص المقدمة لكشوفات تاريخية لمنطلقات فكر الغرب التي رأى أنها تعود لما قدّمه مارتن لوثر في برنامجه البروتستانتي «الاحتجاجي» عام 1517 الذي احتوى على خمسة وتسعين احتجاجاً تدين ممارسات وتعاليم البابوية.

وقد أدى ذلك به إلى الطرد من الكنيسة، فمهد بذلك الطريق إلى بناء المجتمع الغربي العلماني، وأدخل لأول مرة في تاريخ أوروبا مفهوم فصل الدين عن الدولة.

وقد أسهمت الثورة الجديدة في أوروبا في إعلاء حرية العقل التي أعتقت الإنسان الفكر الأوروبي من سلطان «الغيبيات».

فتأسست نهضة العقل الغربي الفكرية والعلمية والصناعية واجتاحت مجتمعه جملة تحولات شكلت نهضته، وفق هذه المقدمات التاريخية أسس وهدان عويس رؤيته في سبر بنية تحولات العقل الغربي في نهضته الحديثة.

وتناول الباحث في الفصل الأول الدور النهضوي للفلاسفة والعلماء «الذين أثروا الحضارة الغربية والعالمية بالأفكار والنظريات الاجتماعية والاقتصادية والمكتشفات العلمية» فتحدث عن أهمية الفكر الفلسفي عند رينيه ديكارت، وعمانوئيل كانت، وفولتير، وفريدرك هيغل.

وتحدث عن أثر جان فرانسوا شامبليون الذي حلّ طلاسم اللغة الهيروغليفية المصرية. وعرض لأهمية نتاج علماء الجغرافيا والتاريخ وعلم الفلك والرياضيات، والفيزياء، والاختراعات الجديدة ولاسيما اختراع المصباح الكهربائي والهاتف والتلغراف والفونوغراف واللاسلكي والراديو.

وكذلك بيّن مساهمة علماء النفس وفناني الرسم والنحت مثل ليوناردو دافنشي ومايكل أنجلو، علماء البيولوجيا والطبيعة مثل شارل داروين صاحب نظرية «التطور وأصل الأنواع».

وتوقف الكاتب عند رواد الاكتشافات الحديثة التي ظهرت في القرن العشرين، فارتقوا بالحضارة الغربية وأغنوها بمكتشفات حديثة في مجال الذرة والالكترونات والهندسة البيولوجية والطب ، والاتصالات والثورة المعلوماتية، حوّلت وجه الحضارة الإنسانية وسمت بها.

* الكتاب: نهضة الفكر في الغرب وأزمة الفكر عند العرب

*الناشر: دار أزمنة ـ عمان 2006

*الصفحات: 271 من القطع الكبير