يبحث الكاتب مروان العلان في كتابه «كي لا يبهت اللون أكثر.. دراسات وردود في التشكيل الفلسطيني المعاصر» في شخصيات وكتب ومقالات وحتى مفاهيم ومحطات دارجة في سياق التشكيل الفلسطيني، وكل ما تطرق له من نتاجات. الكتاب يحمل خمسة عناوين رئيسية تشكل دراسات في التشكيل الفلسطيني المعاصر، تناول العلان في الجزء الأول جبرا إبراهيم جبرا كفنان وناقد تشكيلي فلسطيني،
حيث قدم له بأن أحداً لم يلق من الاهتمام مثلما لقيه هذا الرجل في حياته وبعدها، لكنه في جانب النقد التشكيلي كان نقده عبارة عن مقالات صحافية تتناول انطباعاته الانفعالية عن الأعمال موضوع النقد، ويعلق العلان «وهذا لا يشكل نقداً ولا يعتد به في مجال النقد التشكيلي»، رغم أن جبرا ترأس عدة مناصب تعنى بالنقد التشكيلي.
ويبدو أن ذلك كما يقول العلان «كان مجرد ألقاب فخرية لم تعطَ بناء على خبرة كاملة بل على قاعدة التقدير والاحترام والاعتبار الكبير. ويعتب العلان على جبرا مخاصمته فلسطين المكان والذكريات، وحرمان الوطن من إمكاناته. وفي الجزء الثاني يقدم الكاتب قراءة في كتاب يحمل اسم «استحضار المكان: دراسة في الفن التشكيلي الفلسطيني المعاصر» تأليف كمال بلاطة، تحت عنوان «المكان والأيقونة».
في الجزء الثالث من كتابه يستدعي العلان مسابقات الإبداع التشكيلي ويضعها تحت المجهر عبر تساؤل ضمني في عنوان ثانوي «الصواب والخطأ» ويقف عند مسابقة الفنان الشاب لمؤسسة القطان كنموذج. أما الجزء الرابع والذي بعنوان «الهوية العربية في التشكيل» فيناقش فيه الكاتب مقالة لناقد عراقي يدعى شاكر لعيبي نشرها في موقعه على الإنترنت تحت عنوان «خصوصية الهوية في التشكيل العربي، هل هي حقيقة أم خرافة؟»
أما الجزء الخامس والأخير «العلاقة« الصراع مع الآخر» النقيض» ففيه يستعرض العلان «الشطر التشكيلي من ثقافتنا في المناطق المحتلة 48، عبر معرضي » عمل عربي ـ عمل عبري» و«نسيج محلي».
سماح الشيخ
* الكتاب: كي لا يبهت اللون أكثر
*الناشر: مطبعة الشافعي
البيرة، الضفة الغربية 2006
*الصفحات: 224 من القطع المتوسط
