صدر للأديب الكويتي طالب الرفاعي رواية جديدة بعنوان «سمر كلمات» عن دار المدى للثقافة والنشر في دمشق، وكانت قد صدرت للرفاعي أربع مجموعات قصصية، هي «أبوعجاج طال عمرك»، «أغمض روحي عليك» «مرآة الغبش» و«حكايا رملية» وروايتان هما «ظل الشمس»، «رائحة البحر».

«سمر الكلمات» عبارة عن مغامرة روائية تبدأ من التداعيات والاعترافات الحية والحرة معا، وتقتحم الحياة الخاصة المعلنة والسرية لنساء ورجال يتحركون في نسيج الحياة اليومية في الكويت.

والجديد في هذه الرواية جرأة الكاتب في تضمين أحداثها دورا شخصياً مباشرا له من خلال حديثه الصريح عن نفسه ضمن أحداث ووقائع الرواية.

حيث يقول الكاتب: في مرحلة التخطيط والإعداد للرواية، حددت الحكاية الرئيسية ورسمت الشخصيات الأساسية: سمر وسليمان وجاسم وعبير وأعددت ورقة بملامح ودور كل شخصية، لكن شيئا ما ظل يشوش كلما جلست للكتابة.

اشعر وكأن قلبي منقبض، استشعر دوار بحر ينشب في رأسي، ويطن في إذني، يصاحبني إلى مقر عملي في المجلس الوطني، اجلس في مكتبي، معكر المزاج دون سبب، متململا من كل ما حولي، متثاقلا وغير راغب في عمل أي شيء.

كأني انتظر مؤجلا، او استعجل وصول هاتف او رسالة لا اعرف مصدرها.. وتصورت ان مرجع ذلك هو دخولي في عمل روائي جديد، وخوفي وهما اللذان يلازماني في بداية كل كتابة جديدة.

حين أعود إلى البيت، أحاول جاهدا ان أبدو هادئا. تظل زوجتي شروق كعادتها تحوم حولي، تلاحقني بقلقها ونظراتها الناطقة وبأسئلتها وسرعان ما أضيق بحصارها، ينفجر غضبي، أهب مشتعلا في وجهها نتصارخ، ولحظة يهدأ ما بيننا، تسألني السبب، فأتعلل: ضغوط العمل: مشاكل المجلس الوطني، وإدارة الثقافة، ومهرجان «القرين» وجريدة الفنون.

أشكو لها: «انا لا أجد وقتا للقراءة» الدوام منذ السابعة وحتى الثالثة يستنزفني». واكرر عليها:«لا يمكن الجمع بين الوظيفة الحكومية والكتابة.. الرواية تحتاج لتفرغ».

أنور الياسين