يعزز كامل يوسف حسين في هذا العمل الجديد «الطريق الضيق إلى داخل البلاد» لماتسو باشو من اهتمامه بالأدب الياباني بما يجعلنا نصف تطور أعماله في هذا الصدد بأنها تمثل مشروعاً للترجمة في مجال ندر الاهتمام العربي به سواء على مستوى المثقف المهتم أم القارئ العادي .

وهو ما يعني أن المترجم بهذا يسد ثغرة كبيرة في مكتبتنا وثقافتنا العربية، حبذا لو واصل نشاطه فيها، لسد الفقر فيها، وهو فقر يمكن أن نلمسه إذا تتبعنا كتابات ناشط ثقافي عربي آخر في مجال الاهتمام بالدراسات اليابانية هو الأكاديمي اللبناني مسعود ضاهر.

وعلى طريقته المعهودة في تقديمه وترجمته لهذه الأعمال يقدم كامل يوسف مقدمة وافية تجعلنا نعيش الأجواء المختلفة للعمل الذي يقوم على ترجمته.

ويعد كتاب «الطريق الضيق إلى داخل البلاد» من الأعمال المتميزة التي تحظى بأقصى قدر من الاحتفاء في الأدب الياباني، ومن خلاله نتابع صورة قلمية موجزة عن رحلة قام ماتسو باشو في 1689 بصحبة صديقه كاوي سورا استغرقت خمسة أشهر.

وقد بدأ باشو الرحلة من أيدو ـ أو طوكيو الحالية في نهاية الشهر الثالث من العام نفسه ومضى شمالاً وصولاً إلى هيرايزومي ـ إيواتي الحالية حسبما يشير الكتاب ـ ثم انتقل إلى بحر اليابان. وقد شملت هذه الرحلة الشاقة قطع 1985 كيلو متراً أو 1233 ميلاً.

ومن الملفت للنظر، حسبما يشير المترجم أن باشو أمضى في تأليف «الطريق الضيق إلى داخل البلاد» نحو أربع سنوات وعكف على تنقيحها وصقلها وعرضها على أصدقائه المقربين لإبداء الاقتراحات في أوائل صيف عام 1694 قبل أشهر قلائل من وفاته حتى خلص إلى أنه وصل بها إلى شكل مقبول، حيث تتمتع بالبلاغة والإيجاز والتنوع والإيقاع البديع.

*الكتاب: الطريق الضيق إلى داخل البلاد.

* تأليف : ماتسو باشو

* ترجمة :كامل يوسف حسين

* الناشر:الانتشار العربي بيروت 2005

*الصفحات: 203 صفحات من القطع المتوسط