يتناول كتاب الدكتور إبراهيم الدعيج الصباح محافظ مدينة الفروانية في الكويت موضوع توافق الشريعة الاسلامية «القرآن والسنة» مع مستلزمات الدولة الحديثة حيث برهنت ان مفهوم الشورى يتفق وما تمثله الدساتير الحديثة التي تأخذ بمبدأ الديمقراطية القائم على ممارسة الشعب لحقه في الانتخاب، والكتاب الذي يحمل عنوان «حوار بين الشريعة والديمقراطية»، ويقع الكتاب في (400 صفحة) من القطع المتوسط،

ويضم بين دفتيه أربعة عشر فصلا ومقدمة للكتاب تؤكد ان المفهوم الأساسي في هذه الدراسة هو الشريعة الإسلامية التي ينبثق عنها الفقه الذي يشكل مجموعة الأحكام الأساسية بوضع الدستور الإسلامي وما تبقى من احكام تسن يشكل قوانين تتغير وتتبدل وتعدل حسب حاجة المجتمع الإسلامي وتغير ظروفه الداخلية والخارجية ومراعاة المصالح المرسلة.

هدف الكتاب بيان أوجه الاتفاق او الاختلاف بين الشريعة والديمقراطية مع التركيز على النظام البرلماني من خلال الاستشهاد بالدستور الكويتي ونصوصه، إذ يرى المؤلف ـ بصورة عامة ـ أنه لا يختلف جذريا عن معظم الدساتير المعمول بها في الملكيات الدستورية.يتحدث المؤلف عن «تقنين الشريعة» حيث يعتقد الكاتب ان تقنين الشريعة بواسطة السلطات المعترف بشرعيتها يضع حدا لكثير من الأمور وينهي ادعاء هذا الفريق او ذاك بأنه يتكلم او يطالب باسم الأكثرية.

فالتقنين هو التشريع الصادر عن هيئة تشريعية تمثل الشعب الذي فوضها للتشريع باسمه، إلى جانب حكومة حاصلة على ثقة ممثلي الشعب مع رأس الدولة لا خلاف على شرعيته في تولي الحكم.كما يتحدث المؤلف ايضا عن معنى السيادة والنظام السياسي والاسس التي تقوم عليها النظم السياسية في الغرب في محاولة منه لبحث كيفية التوفيق بين الدولة الحديثة بالمفهوم الغربي وبين تطبيق الشريعة وما يحمله من خصائص معينة تعتبر غريبة ومغايرة للمفاهيم الغربية في عدد من المجالات.

ثم يعرج المؤلف على «النظريات» الفلسفية السياسة التي قامت على أساسها تلك النظم وهي: نظرية الحق الالهي، نظرية القوة والاستيلاء، نظرية تطور الأسرة، نظرية العقد الاجتماعي، وأخيرا نظرية التطور التاريخي.كما يولي الدكتور إبراهيم الدعيج في كتابه هذا أهمية كبيرة للحديث عن مراحل التطور الدستوري في الكويت،

بدءا من دراسته لعوامل التغير الاجتماعي، من خلال لمحة تاريخية، ودستور سنة 1938م، ثم تحضير وإقرار الدستور الكويتي، من خلال المجلس التأسيسي، ثم الدستور الكويتي والشريعة الإسلامية وموقفه منها. فيعرض لدراسة الدولة ونظام الحكم، والفرق الدينية وموقفها من الفكر السياسي، مثل الشيعة والمعتزلة، والمفكرين السياسيين، والمواد الدستورية ومقياس الشريعة .