أحمد محمد عبيد أديب وباحث إماراتي عمل مدرساً ومعيداً ومحاضراً جامعياً، ورئيساً لقسم النشر والمخطوطات في المجمع الثقافي بأبوظبي، له العديد من الإصدارات..
(شموع وقناديل ـ شعر)، (مع الليل ـ شعر)، (عاشق في زمن الغربة)، (دبا في الجاهلية وصدر الإسلام)، (الخليج العربي في العصر الجاهلي)، (مشكلات مجتمع الإمارات في قصص محمد المر)، (كشاف الأدب الإماراتي المعاصر)، (دراسات في أدب الإمارات وثقافتها ولهجاتها).. وغيرها.
وفي دراسته التوثيقية (الأصول التاريخية لأسماء المواضع في دولة الإمارات)، يشير الباحث إلى أن التأصيل التاريخي لأسماء المواضع والبلدان يعد أحد الأنشطة التي عني بها مجموعة من العلماء المعاصرين كالشيخ حمد الجاسر، والشيخ محمد بن بلهيد، وعبد الله الشايع، على اعتبار أنه علم يرتبط بمعرفة اسم الموضع ودلالته اللغوية والجغرافية والتاريخية، على أن المواضع في دولة الإمارات لم يلتفت إليها الباحثون بالدرس والتحقيق في معاني أسمائها وتاريخها.
وقد جاءت الدراسة الجديدة في ثلاثة أقسام: الأول ضم المواضع التي ذكرت أنها في عمان (الإمارات) قديماً، مثل مواضع: (بينونة، دبا، جلَفار،خورفكان، كلباء، حفيت).
فقد قال ياقوت الحموي عن (خورفكان) إنها بليد على ساحل عمان، يحول بينه وبين البحر الأعظم جبل، وبه نخل وعيون عذبة.
وعن (الخيل) فهي موضع غير معروف حالياً، في إمارة رأس الخيمة قريب من جلفار يقول الإدريسي عنه: «ومن عمان الطريق على الساحل إلى بلاد البحرين، وذلك من صحار ودما إلى مسقط إلى الخيل وجلفار، وهما قريتان بهما مغايص اللؤلؤ، ويقابلهما في البحر طرف جبل كبير غائص في البحر يظهر منه القليل».
أما القسم الثاني فضم مواضع ذكرتها المصادر دون تحديد أنها في عمان (الإمارات) قديماً ولكنها وردت برواية العالم اللغوي محمد بن الحسن بن دريد، الذي عاش في عمان فترة مكنته من معرفة كثير من أماكنها، كمواضع: (البدية، الحلاة، الرمض ـ الرمس، الفجيرة).. وغيرها.
في حين ضم القسم الأخير من الدراسة الجديدة، مواضع موجودة حالياً في دولة الإمارات، لكن لم يرد لها ذكر في المصادر، لكن لها نظائر أخرى تماثلها في التسمية وتوجد في أماكن عربية أخرى، وقد تم ذكرها على سبيل التأصيل والتوثيق..