يلاحظ المتابع للمشهد الأدبي السعودي ارتفاع حجم الكتب المطبوعة لمؤلفين سعوديين خارج السعودية ولرصد هذه الظاهرة وتحليلها أصدر الباحث السعودي د. أمين سليمان سيدو كتاباً ضمنه العوامل التي أسهمت في انتشار هذه الظاهرة موضحاً بالأرقام والإحصائيات عدد الكتب التي طبعت خارج السعودية والأدباء والكتاب الذين طبعت كتبهم في مدن عربية وأجنبية مختلفة.

الكتاب تضمن فهارس تسهل الرجوع للكتب المنشورة وتواريخها ويعد الأحدث من إصدارات الباحث سيدو الذي سبق وأصدر عدة كتب منها : «الإسهامات العلمية للمؤلفين السعوديين في مجال المكتبات والمعلومات ومن أعلام الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية والمسرحيات المترجمة والمعربة ـ عجم ببليوغرافي.

وبين في هذا السياق ان أكثر الأدباء طباعة لكتبهم خارجاً هو الشاعر والوزير غازي القصيبي حيث طبع 37 كتاباً له خارج السعودية ويليه مباشرة أسامة عبد الرحمن بـ 26 كتاباً ثم حسن القرشي بالمرتبة الثالثة بـ 25 كتاباً و معه الداعية والشاعر المعروف عايض القرني فيما يحل بالمرتبة الرابعة الروائي المعروف عبد الرحمن منيف بمجموع 22 كتاباً أما الناقد الأدبي عبد الله الغذامي فيأتي سادساً ب15 كتاباً.

وأرجع الباحث سيدو أسباب الطباعة خارج الحدود إلى مشكلة التوزيع أولاً حيث لا يتم توزيع الكتاب بشكل جيد ولا يصل الا إلى أيدي مجموعة قليلة من القراء او المكتبات ويبقى حبيس المستودعات نظراً لان مؤسسات التوزيع هي شركات او جامعات او أندية أدبية

وهذا يتطلب وجود شركة توزيع نشطة وفعالة تتولى التوزيع داخلياً وخارجياً.

وثانياً مشكلة تكاليف الطباعة التي تعد باهظة في السعودية مقارنة بالدول الأخرى. وثالث الاسباب الرقابة التي تدفع الكثير من المؤلفين لتفادي العوائق الرقابية المتأثرة بالبنية الثقافية والتركيبة الفكرية والاجتماعية للسكان ورابع الأسباب طموح بعض المؤلفين لنشر نتاجهم الأدبي والثقافي خارج الحدود

رصد المؤلف حجم الكتب المنشورة وابرز المؤلفين والجهات التي تهتم بنشر الكتاب السعودي بالخارج وقدم بالنهاية ببلوغرافيا للكتب التي صدرت منذ عام 1901م إلى 2004م باللغة العربية فقط معتمداً في ذلك على منهج علمي قام على حصر الكتب المنشورة خارج السعودية وبيان أسماء مؤلفيها وأماكن طباعتها وطبعاتها وأسماء الناشرين وتواريخ النشر واستفاد في عمله من بعض الدراسات المتفرقة غير المكتملة التي نشرت في أكثر من مطبوعة.

واحتلت بيروت المركز الأول في عدد الكتب المطبوعة فيها بواقع 576 كتاباً تليها القاهرة بـ 360 كتاباً ثم دمشق بـ 76 كتاباً وجاءت الكويت رابعة بـ 49 كتاباً تليها الدار البيضاء بـ 44 كتاباً متقدمة على عمان التي طبع فيها 33 كتاباً فقط. وجاءت لندن بالمركز السابع ب29 كتاباً.

وطبع في الدوحة 12كتاباً وفي الشارقة 8 كتب وفي أبوظبي كتابان وفي العين وعجمان كتاب واحد لكل منهما وظهرت على القائمة مدن مثل اللاذقية السورية ولاهور الباكستانية وقليوب المصرية وتطوان المغربية ونيويورك وصيدا وبومباي ومالطا ووول ستريت وحريصا.

وكان أول كتاب نشر هو «الدرر السنية في الرد على الوهابية» لأحمد زيني دحلان في القاهرة عام 1901م وتلاه ديوان الخطيب لفؤاد الخطيب عام 1910م في القاهرة والثالث ديوان عقود الجواهر المنضدة الحسان لسليمان بن سحمان عام 1918م ومن القاهرة التي تعد الانطلاقة الأولى لنشر الكتاب السعودي بالخارج.

عصام هشام حاج علي

الكتاب : الكتاب السعودي خارج الحدود

الناشر: مكتبة الملك فهد الوطنية الرياض 2005

الصفحات : 234 صفحة من القطع المتوسط